للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

طلعتَ علينا واشتياقي لتونسٍ ... يقلب جمراً بين جنبيَّ واقِدا

وفي حب الوطن ينشد:

وطني علَّمتني الحبَّ الذي ... يدعُ القلبَ لدى البينِ عليلا

لا تلمني إن نأى بي قدرٌ ... وغدا الشرقُ من الغربِ بديلا

عزمةٌ قد أبرمتها همةٌ ... وجدَتْ للمجدِ في الظَّعنِ سبيلا

أنا لا أنسى على طولِ النَّوى ... وطناً طاب مبيتاً ومقيلا

في يميني قلمٌ لا ينثني ... عن كفاح ويرى الصَّبرَ جميلا

وللإمام قصيدة (تحية الوطن) قالها متشوقاً إلى تونس ومن فارقهم بها من الأصدقاء:

حيّا ربى تونس ذات الزهور ... عهد السُّرور

وافترَّ في طلعة تلك القصور ... أنس البدور

يا نسمة ماست كشارب راح ... قبل الصباح

هُبي وهاتي نفح أنس قَراح ... يشفي الجراح

هذا الحب الصادق لبلد رأى النور في رحابه، وتلقى العلوم في معهده العظيم جامع الزيتونة، وفي ميادينه سطر الصفحات الأولى من كفاحه الإسلامي المشهود له. هذا الحب كان له أثره الكبير في توجيه الإمام مجلة "الهداية الإسلامية" التي أصدرها في القاهرة في ثلاث وعشرين سنة إلى التعريف بتونس ورجالها وثقافتها (١)، وفتح صفحاتها أمام كبار العلماء والكتاب


(١) انظر كتابنا: "روائع مجلة "الهداية الإسلامية" - تونس التاريخ والثقافة" خصصناه بالمواضيع والأنباء التي نشرتها المجلة عن تونس.