للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لَقيتُ الوِدادَ الحُرَّ في قَلْبِ ماجِدَ ... وأَصْدَقُ مَنْ يُصْفي الوِدادَ مَجيدُ

ألمْ تَرْمِ في الإصْلاخ عَنْ قَوْسٍ ناقِدٍ ... دَرَى كَيْفَ يُرْعَى طارِفٌ وتَليدُ (١)

وقُمْتَ عَلى الآدابِ تَحْمي قَديمَها ... مَخافةَ أن يَطْغى عليهِ جَديدُ

أتذْكُرُ إِذْ كُنَّا نبُاكِرُ مَعْهَداً ... حُمَيَّاهُ عِلْمٌ والسُّقاةُ أُسودُ (٢)

أتذكُرُ إِذْ كُنَّا قَرينَيْنِ عِنْدَما ... يَحينُ صُدورٌ أَوْ يَحينُ وُرودُ (٣)

فَأيْنَ لَيَالينا وأَسْمارُها الَّتي ... تُبَلُّ بِها عِنْدَ الظَّماءِ كُبودُ

لَيالِ قَضَيناها بتونسُ لَيْتَها ... تَعودُ وجَيْشُ الغاصِبينَ طَريدُ (٤)

محمد الخضر حسين

دمشق - سنة ١٣٣١ هـ


(١) الطارف: المال الحديث المستحدث. التليد: المال القديم.
(٢) نباكر: نأتي بكرة. المعهد: جامع الزيتونة بتونس. الحميّا: شدة الغضب، وأوله، يعني هنا: النثاط. ويريد بالسقاة الأسود: أساتذة المعهد، وما كان لهم من مهابة وإجلال في قلوب المتعلمين.
(٣) القرين: لدة الرجل؛ أي: الذي ولد وتربى معه. الصدور: الرجوع عن الماء.
الورود: بلوغ الماء.
(٤) جيش الغاصبين: الجيش الفرنسي الذي كان يحتل تونس قبل الاستقلال.
* نص قصيدة العلامة محمد الطاهر بن عاشور:
بعدت ونفسي في لقاك تصيد ... فلم يغن عنها في الحنان قصيد
وخلفت ما بين الجوانح غصة ... لها بين أحشاء الضلوع وقود
وأضحت أماني القرب منك ضئيلة ... ومر الليالي ضعفها سيزيد
أتذكر إذ ودعتنا صبح ليلة ... يموج بها أنس لنا وبرود =