للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حيثُ الرضا "الخضر الحسين" تخالُ ما ... يُبديه من غُررِ البيانِ قلائدا

حيثُ ابتنى في مصرَ للخضراءِ مِنْ ... عِرفانِه علماً يغيظُ الحاسدا

أعلى مناراً "للهداية" (١) في مغانيـ ... ـها فعادَ به المضلَّلُ راشِدا

وبه "لوا الإسلام" (٢) يخفق عالياً ... فأظلَّ مَحْروراً وأدفأَ صارِدا

قد أذكرانا منه صرح "سعادة ... عظمى" (٣) بتونس كان أعلى شائدا

و"الأزهر" المعمور حبّر "سفره" (٤) ... حقباً وأطلع في سَماهُ فَراقِدا

ولكمْ به قد بثَّ علماً نافعاً ... نقعَ الغليلَ لمن أتاه وارِدا

يحكي الذي أَحيا به "زيتونة" العرْ ... فان في علمٍ أضاء معاهدا

و"المجمع اللغوي" (٥) في مصرَ غدا ... فيه لما يُعلي العروبة ماهِدَا

وبحسبِهِ أنْ راح يرأسُ "جبهةً" (٦) ... لدفاعِ من ناوى المغاربَ صامدا

ما زال يرأسها بعزمةِ أيِّدٍ ... في صحبة الأبرار يدأبُ ذائِدا

سبحان من أولاك علماً واسعاً ... وتقىً وخلقاً مثل خِيمك ماجِدا

يا فخرَ تونس يا ميمّمَ من نأى ... عنها بمصرَ مُهاجِراً أو وارِدا


(١) إشارة إلى جمعية (الهداية الإسلامية) التي كان يرأسها، وإلى مجلتها التي كان يصدرها بمصر.
(٢) إشارة إلى مجلة "لواء الإسلام" التي كان يصدرها بمصر -أيضاً-.
(٣) إشارة إلى مجلة "السعادة العظمى" التي كان أصدرها بتونس قبل هجرته لمصر.
(٤) إشارة إلى مجلة "الأزهر" التي كان يرأس تحريرها عند ذلك.
(٥) إشارة إلى عضويته بالمجمع اللغوي المذكور بمصر.
(٦) إشارة إلى (جبهة الدفاع عن أقطار شمال إفريقية المحتلة) التي كان يرأسها.