للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إنكار المعجزات التي لا تخضع لمنطق العلية أو المسببة.

[المشكلة التي لم تحل]

وقد جعل القصيمي من فصول كتابه: "هذه هي الأغلال" روافد تصب في مجرى واحد، أو أفكار ومقدمات تفضي إلى نتيجة واحدة جد خطيرة هي: "أن أساس المزالق الفكرية - التي تؤخر المجتمعات وتعطل قوى الأفراد - قائم كله على التدين الباطل - أو على الفكرة الدينية من حيث هي.

[أسلوبه التعبيري]

أما عبارته في هذا الطور، فعبارة قوية محكمة تدل على أن صاحبها قد تمرس بأقوى الأساليب العربية الرصينة، حتى دان له هذا الأسلوب المحكم الذي لا تنكره روح العصر الحديث، وإن كانت تميل إلى السهولة وقصر الجمل والفقرات، على عكس ما نجده عند القصيمي من ميل إلى المتانة وطول الجمل والعبارات.

والموضوعات التي تناولها القصيمي في هذه المرحلة - وإن اختلفت وجهاتها لأن بعضها يتناول النواحي الدينية، وبعضها المشاكل الاجتماعية وبعضها القضايا الجدلية وبعضها الأفكار العصرية - تتفق جميعًا في أنها تفضي الغرض واحد، وأنها تحتاج إلى دقة في التناول والعرض، وقدرة فائقة على الشرح والتفصيل، ولماحية شديدة في المناقشة والحجج، وقد استطاع القصيمي أن يصل إلى كل ذلك لا ببراهينه العقلية وقدرته الجدلية، وسعة اطلاعه فحسب، وإنما بمقدرته البيانية التي خففت من جفاف المنطق، وصرامة الجدل، وأضفت عليها جوا من الطلاوة والروعة والجمال في كثير من الأحيان، وقد ساعده على ذلك براعة في التصوير وضرب الأمثلة التي يرفدها رصيد ضخم من الألفاظ الدقيقة لكل معنى يريد.