للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكبيرة هيلة تزوجها عبد العزيز بن ناصر السالم، وطلقها ثم تزوجها فلان فطلقها وهي الآن مع عمر العمري، وهذا صحيح.

وقال: الثانية منيرة زوجها الآن عبد الله بن سليمان بن سيف، قلت له: أهي معه الآن لا تزال؟ فأجاب مبتسمًا: هو معها!

وهذا صحيح في كونها لا تزال معه وقد توفيت وهي معه.

ومن العجيب أن هذا الرجل الذي يحفظ أسماء نساء أهل بريدة ويعرف أصهارهم لم يتزوج قط، بل مات دون أن يتزوج، وبالتالي لم يخلف ذرية.

سألته مرة عن السبب في كونه لم يتزوج وعذلته وقلت له: أنت كبير السن، وربما ترزق بابن ينفعك بره في حياتك ويدعو لك ويتصدق عنك بعد مماتك.

فقال: أنت تعرف أني عندي أخوي سليمان في البيت وهو سقيم يحتاج إلى رعاية ولا تقبل امرأة أن تعيش في بيت هو فيه، ولا يمكن أن أخرجه من بيتي.

وقد مات عثمان العيدان هذا في عام ١٤٠٣ هـ قبل أن أستفيد منه لأنه مات وهو كهل أظنه في حدود ٦٠ سنة.

وقد وصف الأستاذ صالح بن عبد الكريم الطويان عثمان العيدان هذا في آخر حياته وصفًا شاعريًا، فقال:

[المعاصرة حجاب!]

عاش حتى آخر يوم من عمره في بيته الطيني المتواضع، وسط أقدم الأحياء الشعبية، رحمه الله رحمة واسعة، لقد قابلته عند مدخل بيته قبيل وفاته بأسابيع كان رغم كفاف بصره ووحدته يحدثني بحديثه الشجي، الغني بمادته، الطلي بنغمته.