للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[الصايغ]

على وزن الذي يصوغ الذهب والفضة.

من أهل بريدة.

جاءوا إلى بريدة من جلاجل في سدير.

أول من جاء منهم إلى بريدة إبراهيم بن عبيد العبيد بترقق الباء وأخوه عبد العزيز في أواخر القرن الثالث عشر.

ولا يزال أبناء عمهم العبيد معروفين في سدير، فكانوا يجيدون صنع الخلاخيل من الفضة ووجدوا لصناعتهم في بريدة سوقًا رائجة.

وسموا من ذلك (الصايغ) ونسي اسمهم الأول (العبيد).

من القصص الطريفة في أمر صناعتهم ما حدثني به إبراهيم بن صالح الصائغ، قال: جاء إبراهيم وأخوه عبد العزيز إلى بريدة وجعلا يصوغان في بيت استأجراه في بريدة أسفله للعمل وأعلاه يسكنان فيها، وكانا يتناوبان العمل في الليل، فكان أحدهما يعمل ليلة والآخر يستريح فيها إلى جانب عملهما في النهار.

وكان عبد العزيز قد تأثر بما في أذهان الناس من أن الضرب بالأشياء في الليل مما يقلق راحة الجن الذين لا يتحركون إلَّا في الظلام.

فسمع مرة جلبة وواحدا يرميه بشيء فخاف وصعد إلى السطح عند أخيه تاركًا العمل، وقال له: إن الجن يحذفونني بأشياء وأخاف من ذلك.

فهزأ منه أخوه إبراهيم ونزل من السطح ليعمل بدله وهو يشجع نفسه ويقول يخاطب الذي يحدث الأصوات ويرميه بأشياء:

إن كان أنت إنسي فأنا إنسي وإن كان أنت جني فأنا جني وإن كان أنت أبو خميس - يعني الأسد - فأنا مثلك.