للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيما يتعلق بالشيخ محمد بن سليم فإن ابن رشيد كان قد علم بعد ذلك أنّه انتقل من النبهانية إلى البكيرية بعد أن أقام في النبهانية سنتين، ولم ير في وجوده فيها تهديدًا له، لذلك تركه وشأنه.

وبعد وقعة البكيرية الفاصلة وهزيمة عبد العزيز بن رشيد ومن معه من عسكر الترك ومن جنود أهل الشمال بادية وحاضرة، وبعد أن استقر الملك عبد العزيز في بريدة أعاد الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم إلى القضاء في بريدة في عام ١٣٢٢ هـ.

قال الشيخ إبراهيم العبيد:

ثم دخلت سنة ١٣٢٣ هـ:

استهلت هذه السنة والقاضي في بريدة فضيلة الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم قد جعله على القضاء جلالة الملك عبد العزيز رفع الله قدره وشهر ذكره لأنه لما كان له الولاية على القصيم ما كان ليبغي عنه بدلًا، إلى أن قال:

وكان خطيب جامع بريدة إذ ذاك فضيلة الشيخ عمر بن محمد بن سليم بعدما قدم إلى بريدة من النبهانية وكان يخطب على سيف في يده هذا وقد توالت الفتوحات الإسلامية ونصر أهل السنة وذل أهل البدع على يدي صاحب الجلالة نسأل الله تعالى أن ينصر دينه ويعلي كلمته (١).

[تعليقات وكتابات الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم]

خلف الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم عددًا كبيرًا من الوثائق والأحكام الشرعية التي كتبها وهو في القضاء، إضافة إلى وثائق البيع والشراء والمداينات والوصايا والأوقاف.

وخطه أقل جودة من خط ابن عمه محمد بن عمر بن سليم وأملاؤه كذلك يتفوق عليه إملاء الشيخ محمد بن عمر.


(١) تذكرة أولي النهى والعرفان، ج ٢، ص ٣٣.