للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فإذا كان بعد طلوع الشمس وانتشارها عاد إلى المسجد، فوجد الطلاب والمتعلمين ينتظرونه حلقًا حلقًا، فيصلي تحية المجلس ثم يجلس يدرس في سائر الفنون إلى قريب زوال الشمس، ثم يعود إلى بيته، فإذا صلى الظهر في المسجد جلس للتدريس إلى آذان العصر (١).

ثم جلس الشيخ محمد بن صالح السليم رحمه الله مكانه للتدريس في هذا المسجد بأمر من الشيخ عمر بن سليم قاضي بريدة في زمنه.

فكان هذا المسجد أشبه بخلية النحل في الجد والتحصيل، خصوصًا أن المسجد يقع عند بيوت المشيقح، وقد عرفوا بالثراء وبذل الطعام لأضياف وطلاب العلم، ولذا سمعت بعض كبار السن الذين عاصروا هذه العصور الزاهرة يتحسرون على حاله الآن، وهم لا يجدون من يكمل الصف عند إقامة الصلاة (٢).

وعمل عدد كبير من أسرة المشيقح في سلك التعليم منهم الأستاذ عبد العزيز بن الشيخ علي بن إبراهيم المشيقح، ترجم له الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق بقوله:

ولد الأستاذ عبد العزيز المشيقح في مدينة بريدة عام أربعة وثمانين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية، ودرس المرحلة الابتدائية في المدرسة الفيصلية ببريدة (الملك فيصل حاليًا) وتخرج منها عام ١٣٩٧ هـ، والتحق بعد الثانوية بقسم التاريخ في كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم وتخرج منه عام ١٤٠٨ هـ.


(١) تذكرة أولي النهى والعرفان للعبيد، ٤/ ٧٧.
(٢) مساجد بريدة، ص ٢٧٧ - ٢٧٨.