للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأزهر موفوراً عزيزاً، وعكف على العلم والكتابة مرة أخرى في "لواء الإسلام"، واستمرت المجلة تشرق بمقالاته، وتضيء بإخلاصه حتى قبضه الله إليه" (١).

٧ - مجلة "الفتح":

صحيفة أسبوعية إسلامية أسسها وأصدرها سنة ١٩٢٦ صديقه الكبير الشيخ محب الدين الخطيب، وهو سوري مهاجر مثله إلى القاهرة. وكان قد سبقه إليها بنحو السنة، وهو كالشيخ الخضر من رعيل الكفاح الإسلامي الأول في بلاد الشام، وفي دمشق كان تعرفه به. فلما استقر كلاهما بمصر، ربطت بينهما رابطة الهجرة، فضلاً عما كان بينهما من روابط العلم والمودة والنضال المشترك عن الإسلام والمسلمين.

وللشيخ محب الدين دور هام في حياة الشيخ الخضر .. فهو الذي ربط الصلة بينه وبين عدد كبير من العلماء والشخصيات المصرية والعربية ذات النزعة الإسلامية. وهو أيضاً الذي شجعه -منذ البداية- على نشر مؤلفاته، وطبعها في المطبعة السلفية التي أسسه ١١ لشيخ محب الدين الخطيب (٢).

فلما أصدر مجلته "الفتح"، ساهم الشيخ الخضر في تحريرها، والكتابة فيها بما يلائم اتجاهاته الدينية، ويساعد صديقه على النجاح في مهمته الإسلامية.


(١) "لواء الإسلام" (عدد مارس ١٩٥٨، مجلد ١١ ع ١٢ ص ٧٤٣ - ٧٤٤).
(٢) راجع بحثاً جيداً عن حياة الخضر كتبه الشيخ محب الدين في مجلة "الأزهر": مجلد ٢٩ ص ٧٣٦ - ٧٤٤ (٢٠/ ٢/ ١٩٥٨)، وانظر ما كتبه محب الدين عن الخضر في مذكراته المنشورة في مجلة "الثقافة" الجزائرية عام ٧٢ - ١٩٧٣.