للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سعود، ومن أجل رفع المظالم، وإزالة المنكرات الموجودة في الحجاز بسببهم، وليس من أجل أن يحكم هو الحجاز.

عندما عقد الاجتماع كان فيه من علماء نجد الشيخ عبد الله بن سليمان البليهد فقال جماعة من أعيان الهند الذين حضروا: يجب أن تحكم مكة المكرمة بل والمدينة المنورة من العالم الإسلامي كله فاعترض ممثلو الملك عبد العزيز ومن معه متسائلين: من الذي سينفق على هذه الحكومة؟ ومن أين تأتي مواردها المالية؟

فقالوا: منا نحن أهل الهند، وكانوا كما هو معروف أقلية في الهند وكانت الهند تحكم من البريطانيين، لذلك كان معنى كلامهم أنها ستقوم على التبرعات الشعبية من الأقلية المسلمة، فأسرع الشيخ عبد الله البليهد يقول بحدة (يا أهل الهند أغنوا دراويشكم).

أي إذا كانت لديكم أموال تقولون إنكم سوف تغنون بها أهل الحجاز عن طريق تخصيصها للحكومة المقبلة فالأولى بكم أن تبدعوا بدراويشكم وهم فقراؤكم فتغنوهم، فسار قوله (يا أهل الهند أغنوا دراويشكم) مثلًا في الناس يضرب في السخرية ممن يزعم أنه سيعطي الناس وهو في حاجة للعطاء.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل اعتقد كبار أهل مكة أنه لو طبقت خطة حكم الحجاز من قبل ممثلين للعالم الإسلامي لوجدوا أنفسهم محكومين من الهنود والجاويين والإفريقيين لذلك اتفقوا مع الملك عبد العزيز على أن يولوه عليهم، وهذا ما كان الملك عبد العزيز رحمه الله يرمي إليه من تدبيره الذي كان محكمًا وموفقًا، وقد خدمته الأقدار في ذلك بمعنى أن الله سبحانه وتعالى قد قدر ذلك وهو خير للإسلام والمسلمين كما ظهر ذلك جليا.

كان الشيخ عبد الله بن بليهد من أوائل من اتخذوا السيارات من المشايخ ربما كان ذلك بسبب اتصاله بالحجاز قبل ذلك بسنوات ولكن اتخاذ السيارة في