للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيه إشارات إلى حالة عبد الله القصيمي قبل أن يبدر منه ما بدر من الانحراف عما كان عليه علماء أهل السنة، والغوص في مقالات وفلسفات غريبة عن ذلك.

لذا رأيت نقل بعض الإشارات الواردة في كتاب ترجمة عبد الله بن يابس لابنه محاولًا الاختصار لأن الكتاب مطبوع، ولكنني لم أر من ذكره من طلبة العلم الذين عرفتهم ربما كان ذلك لكونه وزع على نطاق محدود أو في منطقة محددة.

والكتاب اسمه: (من أعلام الإسلام: عبد الله بن علي بن يابس).

قال الشيخ عبد الله بن علي بن يابس بعد أن وصل إلى مدينة دلهي عاصمة الهند فيما نقله عنه ابنه:

في هذا الأثناء التقيت بكل من الشيخ عبد العزيز الراشد وعبد الله بن علي الصعيدي وهما يدرسان على عدد من المشايخ في دلهي، وقد أصيبا ببعض الأمراض المتفشية في هذه المدينة، كما أنهما سئما من الجلوس ورغبا في المغادرة، وكانت وجهتهما مصر، والالتحاق بالأزهر، وبعد دراسة الموضوع فيما بيننا اتفقنا على الالتقاء مرة ثانية في مصر بعد أن سمعنا بأن في الأزهر علماء كبار في جميع العلوم العربية والحديث، مما قوّى عزائمنا في السفر إلى مصر للالتحاق بالأزهر، وكان كل من عبد العزيز الراشد وعبد الله الصعيدي قد أمضيا أكثر من ثلاث سنوات في دلهي وبعض المدن الأخرى، إلا أنهما عزما على السفر بعد وصولي بفترة يسيرة، وكانت وجهة سفرهما إلى البصرة ومن هناك على مركب شراعي أيضًا يتوجهان إلى القاهرة للالتحاق بالأزهر، انتهى كلامه (١).

وذكر ابنه أن الشيخ (ابن يابس) توجه من ميناء ينبع إلى موانئ مصر بواسطة المراكب البحرية أيضًا التي تستغرق رحلتها أيامًا عديدة، وقد سبقه إلى


(١) من أعلام الإسلام: عبد الله بن يابس، ص ٤٠.