للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقد ورد التنويه بذكرهم في الأسر المشهورة في كتابات بعض الأوروبيين فذكرهم المستر لويمر بأنهم من أهل ملهم (١).

منهم صالح بن إبراهيم المرشود من طلبة العلم وأم في بعض المساجد، مات في الجوف في حدود عام ١٣٧٨ هـ.

وهو من تلاميذ الشيخ إبراهيم بن جاسر إلَّا أنه ليست بينه وبين تلاميذ المشايخ آل سليم جفوة وربما كان سبب ذلك أنه قرأ على الشيخ ابن جاسر بعد ما كبر الشيخ وخف النزاع الفكري بين الطرفين.

وقد عهدته في أول طلبي العلم يأتي إلينا في حلقة الشيخ عبد الله بن حميد في جامع بريدة ويتباحث معنا في مسائل الفقه والحديث، بحث المستفيد مع أنه من طبقة أكبر منا سنًّا مثله مثل غيره من الإخوان، وطلبة العلم في ذلك الوقت.

وهو أول من انتبه ونبه إلى موضوع استعمال (التمار) في دباغة الجلود فقال:

يستعمل الدَّبَّاغون أهل بريدة التمر في دباغة الجلود فيضعونه في المدبغة، وهي كالحفرة الواسعة ويتركونه أيامًا، ويضعون فيه الجلود، قال الشيخ صالح المرشود: فيتخمر ذلك التمر وهو ذو رائحة متغيرة، لا يصبر عليها إلَّا مضطر.

فالتمر إذا صار في المدبغة أيامًا قد يتخمر نتيجة نقعه وتخميره بالماء وبقائه عدة أيام فهل الجلود التي تدبغ به نجسة أو طاهرة؟

قال الشيخ صالح: إذا اتبعنا ما يقوله الفقهاء من نجاسة الخمر فإنها نجسة ولا يجوز استعمالها ومنها القرب التي يوضع فيها الماء ويشرب منها الناس، ومنها الأسقية: جمع سقاء التي يمخض فيها اللبن.


(١) دليل الخليج، ج ٢، ص ١٥٩٥.