للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اليوم القضاء متعين عليك - يا شيخ - لأن الناس محتاجين لك.

قال له: يا أخ فهد أنا في سنك، أنت لك الآن ثمانين سنة، وأنا عمري ثمانين، ولا بعد الثمانين قضاء يا أخ فهد، ما بعد الثمانين إلا التفرغ للاستعداد للقاء الله سبحانه وتعالى.

قال الشيخ إبراهيم العبيد في ترجمته:

ولما توفي الشيخ عمر وانتقل إلى رحمة الله اجتمع الأعيان والرؤساء وطفقوا يبحثون في مسألة قضاء بريدة ومن يكون خلفًا للشيخ ومن يصلح لذلك ومن لا يصلح حتى وقع السهم على الشيخ محمد بن مقبل قاضي البكيرية بصفته عالمًا عاقلا ذا أصل ودين وبصيرة وذا تجربة غير أنه كان كبير السن ويشق عليه تحمل أعباء المسألة، ورفعوا إلى صاحب الجلالة يطلبون تنصيبه وأنهم يرتضونه فبعث إليه مباشرة يستحثه على القدوم فاعتذر بكر السن ورقة العظم.

ثم قال الشيخ إبراهيم العبيد في حوادث سنة ١٣٦٨ هـ:

وممن توفي في هذه السنة من الأعيان رجل الدين والعلم والفضل الشيخ محمد بن مقبل رحمة الله تعالى عليه وهذه ترجمته:

هو الشيخ العالم الزاهد ذو الصدق والمعرفة الرزين الألمعي محمد بن مقبل بن علي آل مقبل.

كان المترجم ابن أخي الشيخ سليمان بن علي بن مقبل قاضي بريدة منذ مائة سنة في أيام عبد العزيز بن محمد بن عليان ولد المترجم سنة ١٢٨١ هـ فيكون له من العمر سنة وفاته ٨٨ سنة قضاها في طاعة الله وعبادته فنشأ في طلب العلم وجد واجتهد، وكان يتردد إلى قرية المريدسية المشهورة في القصيم من قرى بريدة للأخذ عن الشيخ الزاهد عبد الله بن حسين، حيث يعلم فيها