للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لابد من وقفة جادة ومن الصحافة خاصة لتبيان الحق حتى يتم ردع هذا وأمثاله.

قال الإمام العلامة الأمير محمد بن إسماعيل الحسني الصنعاني وهو من أهل البيت: وللناس في هذه المسألة عجائب لا دليل عليها غير الكبرياء والترفع ولا إله إلا الله كم حرمت المؤمنات النكاح لكبرياء الأولياء واستعظامهم لأنفسهم اللهم نبرأ إليك من شرط ولده الهوي، ورباه الكبرياء ولقد منعت الفاطميات في جهة اليمن ما أحل الله لهن من النكاح لقول بعض أهل مذهب الهادوية: أنه يحرم نكاح الفاطمية إلا من فاطمي من غير دليل ذكروه وليس مذهبا للإمام الهادي عليه السلام - بل زواج بناته من الطبريين وإنما نشأ هذا القول من بعده في أيام الامام أحمد بن سليمان وتبعهم بيت رياستها فقالوا: بلسان الحال بتحريم شرائفهم على الفاطميين إلا من مثلهم وكل ذلك من غير علم ولا هدى ولا كتاب منير بل ثبت خلاف ما قالوه عن سيد البشر صلى الله عليه وسلم كما دل له حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها (أنكحي أسامة)، وفاطمة قرشية فهرية وأسامة مولاه رواه مسلم وأورده الحافظ ابن حجر محتجا به بأنه لا عبرة في الكفاءة بغير الدين وحديث ابي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يا بني بيضة انكحوا أبا هند وأنكحوا إليه) وكان حجامًا، رواه أبو داوود والحاكم.

قال الحافظ ابن حجر رواه الحاكم بسند جيد قال الصنعاني فهو من أدلة عدم اعتبار كفاءة الأنساب. وقد صح أن بلالا نكح هالة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف وهو من أفضل العرب من قريش، وعرض عمر ابنته ام المؤمنين حفصة على سلمان الفارسي.

نكتفي بهذا من كلام الصنعاني رحمه الله تعالى في كتابه سبل السلام والأدلة على ذلك كثيرة من الكتاب والسنة لا يتسع المقال لذكرها.