للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وكل تاجر يكون له كوم من القمح يعمل على رعايته حتى يتم الاستيفاء.

وذات مرة جاء سائل يطوف على أهل الأكوام ومعه زنبيله فكل من مر بهم يضعون حفنة في الزنبيل.

وكان محمد العبد الرحمن الربدي من ضمن التجار المتواجدين فمر به السائل والربدي أمامه كوم كبير من القمح، وهو جالس بجانبه يلتقط الحبات من القمح المنتثرة حول الكوم حبة حبة.

وأمام هذا المنظر ظن السائل أنه لن ينال من هذا الذي يلتقط الحبات شيئًا فرجع دون أن يسأله.

وقد لاحظ ذلك بعض المتواجدين فقال للسائل ارجع واطلب من الربدي فهو سوف يعطيك ولا تغتر بالحالة التي رأيتها.

وعندما رجع السائل إلى محمد الربدي ووقف بجانبه وسأله حفنة من الحب قال له الربدي أملًا الزبيل من القمح الذي أمامك وتوكل على الله!

حدثني الأستاذ إبراهيم بن عبد العزيز الربدي، قال: حدثني والدي عبد العزيز العبد الله المحمد الربدي، قال: كان جدي محمد الربدي له دكان لبيع القمح جنوب جامع بريدة وكان بجواره دكان للشيخ ابن فدا لبيع الحبوب.

وذات مرة حضر أحد خويا الأمير حسن بن مهنا ومعه زنبيله وريال فضة فرانسي وطلب من الشيخ ابن فدا أن يشتري له بهذا الريال كمية من القمح الموجود عند محمد الربدي وهو قمح طيب وغاب الخوي ساعات ثم حضر وإذا الشيخ ابن فدا قد اشترى له من الربدي القمح المطلوب.

وقد سأل الشيخ ابن فدا الخوي عسى الربدي ما يبي منك دين؟ فقال الخوي لا ولكن لو وقفت على الربدي كان رمي زبيلي وريالي حتى يأصل الجردة، قال له الفدا لماذا؟ قال: الربدي يحرم الفلوس التي تأتي لنا من الأمير