للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جواز أكل الصيد المجهول صائده إذا وجده وفيه أثر حياة وتحريم أكله إذا وجده ميتاً

س: إذا وجد شخص ظبياً مضروباً برصاصة ولم يجد عنده أحداً، فهل يجوز له أخذه كأن وجده في صحراء وإذا تركه في الصحراء تعفن؟

جـ: إذا وجده ميتاً فلا يجوز أكله لقوله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} (١) وإن وجده وفيه أثر حياة وذكاه فيجوز أخذه وأكله لأن الأصل الجواز.

[تحريم أكل الصيد إذا وقع بين الماء فمات]

س: إذا رمى الإنسان طائراً ووقع في الماء وتبعه مباشرة ووجده قد مات، فهل يأكله؟

جـ: لا يجوز أكله لأنه يحتمل أنه مات من الرمية ويحتمل أنه مات بسبب الماء.

[معنى لفظ الحديث (فند بعير من إبل القوم)]

س: ما المقصود بلفظ (ثمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ) في حديث (إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا) (٢)؟

جـ: أي هرب، أحياناً يصرع الحيوان ويصير كالمجنون ويند أي يسرع في مشيه ولا أحد يستطيع أن يلحقه أو يمسكه ومن أقترب منه عقره.

س: ما معنى لفظ الحديث (إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ)؟

جـ: معناه أن لهذه الحيوانات كالجمال عادات كعادات الوحش.

س: ما حكم من وجد خروفاً مرمياً برصاصة فوجده ميتاً فذبحه، فهل تعتبر الرصاصة ذكاة له حتى وإن لم يقصد الرامي رميه؟

جـ: لا يجوز أكله لأنه ميتة لقوله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} ولا تعتبر الرصاصة ذكاة له بل لا بد من التذكية الشرعية وإلا فهو ميتة.


(١) - المائدة: آية (٣)
(٢) - صحيح البخاري: كتاب الشركة: باب من عدل عشرا من الغنم بجزور في القسم. حديث رقم (٢٥٠٧) بلفظ (عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا فَعَجِلَ الْقَوْمُ فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنْ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ، ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ إِلَّا خَيْلٌ يَسِيرَةٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا، قَالَ: قَالَ جَدِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْجُو أَوْ نَخَافُ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى فَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ، فَقَالَ: اعْجَلْ أَوْ أَرْنِي مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ).
أخرجه مسلم في الأضاحي، والترمذي في الأحكام والفوائد، والنسائي في الصيدوالذبائح. وأبوداود في الضحايا، وابن ماجة في الأضاحي، وأحمد في مسند المكيين، والدارمي في الأضاحي.
أطراف الحديث: الجهادوالسير.، الذبائح والصيد.
معاني الألفاظ: كفأ: قلب. ند: هرب ونفر. حبسه: أصابه. … أوابد: نافرة متوحشة. … مدى: جمع مدية وهي السكين.

<<  <  ج: ص:  >  >>