للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

س: هل تجزئ شهادة امرأة في رؤية هلال شهري رمضان وشوال؟

جـ: الأصل أن شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل في باب النكاح والمعاملات المالية، وفي العبادات مسكوت عنه.

[وجوب تبييت النية]

س: ما هي النية؟

جـ: هي العزم على الفعل.

س: هل يجب تبييت النية من الليل؟

جـ: نعم، يجب تبييت النية في الصيام من الليل لحديث (مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ) (١) إلا في صورتين لا يشترط فيهما تبييت النية، وهما:

١ - في صيام النفل لحديث (دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فَقُلْنَا: لَا، قَالَ: فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ، ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَقَالَ: أَرِينِيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فَأَكَلَ) (٢). …

٢ - في حالة الضرورة مثل أن يعتقد الشخص أن يوم غد من شعبان لكونه يوم الثلاثين من شعبان وينام في أول الليل مبكراً ويستمر في نومه حتى الصباح ويصبح وقد أُعلن أنه اليوم الأول من رمضان لرؤية الشهود، فيصوم وينوي من وقت علمه بأن اليوم من رمضان للضرورة، والدليل على ذلك صوم النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم عاشوراء وهوبلفظ (بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ، مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيْلِ) (٣)، فمن طلع الفجر عليه ولم ينو الصيام الواجب لكونه غير عالم بثبوت شهر رمضان فإن كان قد أكل أو شرب شيئاً فيمسك عن الأكل احتراماً للشهر ويقضي يوماً عنه، ومن لم يكن قد أكل أو شرب فصومه مجزئ لأن رجوع الليل مستحيل.


(١) - سنن أبي داود: كتاب الصوم: باب النية في الصيام. حديث رقم (٢٤٥٤) بلفظ (عَنْ حَفْصَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ) صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود بنفس الرقم.
أخرجه الترمذي في الصيام، والنسائي في الصيام، وابن ماجة في الصيام، وأحمد في باقي مسند الأنصار، ومالك في الصيام، والدارمي في الصوم.
معاني الألفاظ: أجمع: نوى وعزم.
(٢) - صحيح مسلم: كتاب الصيام: باب جواز صوم النافلة بنية من الليل. حديث رقم (١٩٥١) بلفظ (عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فَقُلْنَا: لَا، قَالَ: فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ، ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَقَالَ: أَرِينِيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فَأَكَلَ)
أخرجه النسائي في الصوم، وأبوداود في الصوم، وأحمد في باقي مسند الأنصار.
(٣) - صحيح مسلم: كتاب الصيام: باب من أكل في يوم عاشوراء فليكف بقية يومه. حديث رقم (١٩١٨) بلفظ (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ، مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيْلِ)
أخرجه البخاري في الصوم، والنسائي في الصيام، وأحمد في أول مسند المدنيين، والدارمي في الصوم.
معاني الألفاظ: آذن: أعلم وأخبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>