للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَا انْتَظَرْتُمُوهَا) (١)، وبناء عليه فالذي يصلي العشاء الساعة الثانية عشر يكون قد خرج النصف الأول من الليل سواء كان الوقت صيفا أو شتاء، لأن الليل الشرعي تقريبا إحدى عشر ساعة في الشتاء وعشر ساعات في الصيف.

الأفضل صلاة العشاء في جماعة أول الوقت من صلاتها فرادى في آخرالوقت

س: مالحكم في شخص أخر العشاء إلى منتصف الليل وصلاها وحده في البيت، هل الأفضل تأخير صلاة العشاء إلى آخر الوقت ولو صلاها منفردة أم يصلي مع الجماعة في أول الوقت؟

جـ: الأفضل ملاحظة الجماعة سواء كانت في أول الوقت أووسطه أو آخره لحديث (صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً) (٢) وحديث (صَلَاةُ الْجمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سوقِهِ خَمْسا وَعِشْرِينَ دَرَجةً، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسنَ وَأَتَى الْمَسجدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجةً وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسجدَ، وَإِذَا دَخَلَ الْمَسجدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسهُ، وَتُصَلِّي يَعْنِي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجلِسهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ) (٣).

[حكم الإسفار في صلاة الفجر]

س: ما حكم الإسفار في صلاة الفجر؟

جـ: ورد في الحديث (أَسْفِرُوا بِالْفَجْر) (٤) لكن هذا الحديث لا يستطيع مقاومة الحديث الصحيح الذي أفاد دوام


(١) - صحيح البخاري: كتاب مواقيت الصلاة: باب صلاة العشاء إلى نصف الليل. حديث رقم (٥٧٢) بلفظ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ قَالَ: قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا).
أخرجه مسلم في المساجد، والنسائي في المواقيت، وابن ماحه في الصلاة، وأحمد في باقي مسند المكثرين.
أطراف الحديث: الأذان، اللباس.
وفي صحيح البخاري أيضاً (باب ما يكره من النوم قبل العشاء رقم (٥٤٥) بلفظ (عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم)
(٢) - صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب فضل صلاة الجماعة. حديث رقم (٣٤٥) بلفظ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً).
أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في الإمامة، وأبو داود في الصلاة، وابن ماجة في المساجد والجماعة، وأحمد في باقي مسند المكثرين، ومالك في النداللصلاة.
أطراف الحديث: الصلاة، تفسير القرآن.
معاني الألفاظ: الفذ: الفرد.
(٣) صحيح البخاري: كتاب الصلاة: باب الصلاة في مسجد السوق. حديث رقم (٤٧٧) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: صَلَاةُ الْجمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سوقِهِ خَمْسا وَعِشْرِينَ دَرَجةً، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسنَ وَأَتَى الْمَسجدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجةً وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسجدَ، وَإِذَا دَخَلَ الْمَسجدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسهُ، وَتُصَلِّي يَعْنِي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجلِسهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ)
أخرجه مسلم في المساجد، والترمذي في الصلاة، وتفسير القرآن، والنسائي في الصلاة، والمساجد، الإمامة، وأبو داود في الصلاة، وأحمد ابن ماجة في المساجد والجماعات
معاني الألفاظ: حط: أسقط. … تحبسه: المقصود أن انتضاره للصلاة تعد صلاة.
(٤) - سنن الترمذي: كتاب الصلاة: باب ما جاء في الإسفار بالفجر. حديث رقم (١٥٤) بلفظ (عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ) صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي بتفس الرقم.
أخرجه النسائي في المواقيت، وأبو داود في الصلاة، وابن ماجة في الصلاة، وأحمد في مسند الشاميين، والدارمي في الصلاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>