للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أضحية أو هي قادرة على شراء أضحية لحديث (إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ) (١).

س: فضيلة الشيخ هناك رجل يستطيع أن يضحي ولكن لم يضح، فهل هو آثم؟

جـ: هو آثم على مذهب من يقول أن الأضحية واجبه على المستطيع لحديث (مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا)، أما على مذهب الجمهور الذين يقولون إنها سنة فليس بآثم.

س: ماذا ترجحون وجوب الأضحية على القادر أم سنيتها؟

جـ: الراجح عندي الوجوب على من كان مستطيعاً لحديث (مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا).

س: ما رأيكم في من يشتري اللحم يوم العيد ولا يضحي وهو قادر على أن يضحي؟ وما رأيكم فيمن كان فقيرا ولا يملك قيمة الأضحية فيشتريها؟ وما رأيكم في من ضحى بديك؟

جـ: لا مانع لمن كان قادرا على أن يضحي أن يشتري لحما في يوم عيد الأضحى ولا يذبح أضحية لأن الأضحية ليست واجبة وإنما هي من السنن المؤكدة، والسنن المؤكدة يستحق صاحبها الثواب ولا يستحق العقاب، وأما من كان فقيرا وضحى فقد عمل السنة المؤكدة لحديث (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ) (٢) وحديث (فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ قَالُوا: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ) (٣) وكتب الله له الأجر بينما الأول قد حرم الأجر، وأما من سيضحي بديك فلا تسمى أضحية ولا يكون ذبح الديك أضحية ولا ثواب له بل أخشى أن يكون آثما إذا كان ذبحه للديك بطريقة الاستهزاء لقوله تعالى {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ … تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ … بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} (٤) والأعمال بالنيات.

[أعلى الأضحية ناقة أو جمل وأوسطها بقرة وأقلها شاة]

س: لمن تشرع الأضحية؟ وما حكمها؟ هل على كل فرد أضحية أم تكفي الأسرة الواحدة أضحية؟


(١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة: باب في الرجل يجد البلة في منامه. حديث رقم (٢٠٤) بلفظ (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامًا، قَالَ: يَغْتَسِلُ، وَعَنْ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدْ احْتَلَمَ وَلَا يَجِدُ الْبَلَلَ، قَالَ: لَا غُسْلَ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: الْمَرْأَةُ تَرَى ذَلِكَ، أَعَلَيْهَا غُسْلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ) حسنة الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (٢٣٦) إلا قول أم سليم (المرأة ترى).
أخرجه الدارمي في الطهارة.
معاني الألفاظ: الشقائق: النظائر والأمثال كأنهن شققن منهم
(٢) - صحيح البحاري: كتاب الأضاحي: باب في أضحية النبي صلى الله عليه وسلم. حديث رقم (٥١٢٧) بلفظ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ)
أخرجه مسلم في الأضاحي، والترمذي في الأضاحي، والنسائي في الضحايا، وأبوداود في الضحايا، وابن ماجه في الأضاحي، وأحمد في باقي مسند الكثرين، والدارمي في الأضاحي.
(٣) - صحيح البخاري: كتاب الاضاحي: باب الأضحية للمسافر وللنساء. حديث رقم (٥١٢٢) بلفظ (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَحَاضَتْ بِسَرِفَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: مَا لَكِ؟ أَنَفِسْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ قَالُوا: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ)
أخرجه مسلم في الحج، والترمذي في الحج، والنسائي في مناسك الحج، وأبوداود في المناسك، وابن ماجه في المناسك، وأحمد في باقي مسند الانصار، والدارمي في المناسك.
(٤) - التوبة: آية (٦٥ - ٦٦)

<<  <  ج: ص:  >  >>