للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[لا أصل لمشروعية التكبير بعد القراءة في صلاة العيدين]

س: هل التكبير في صلاة العيدين يشرع قبل قراءة القرآن أم بعدها؟

جـ: إنّ الأحاديث المذكوره في كتب السنة النبوية المطهرة على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام تحكي بأن القرآءة بعد التكبيرات في العيدين، ولم يوجد حديث واحد في كتب السنة يدل على العكس.

[خطبة العيد خطبة واحدة]

س: هل يخطب لصلاة العيد خطبة أم خطبتين؟

جـ: أحاديث الخطبة الواحدة أحاديث صحيحة مسندة، منهاحديث (إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ) (١)، وأحاديث الخطبتين مرسلة من كلام التابعي وهي ضعيفة ولكن قد جرى العرف أن يخطب الخطيب خطبتين.

[خطبة العيد بعد صلاة العيد]

س: متي تكون خطبة العيد قبل الصلاة أم بعدها؟

جـ: تكون بعد الصلاة خلافاً لخطبتي الجمعة لحديث (إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ)، ولماذا؟ لا نبحث عن العلة لان بعض المسائل تعبدية وعلينا ألا نناقش بل نقول سمعنا وأطعنا ما دام أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخطب للعيد بعد صلاة العيد كما في حديث (شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ) (٢) وللجمعة قبل صلاة الجمعة، وذكر العلامة الحازمي في (كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخطب بعد صلاة الجمعة مثل العيد وحينما جاءت قافلة محملة بالأطعمة من الشام تركوا النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يخطب وخرجوا لاستقبال القافلة ونزلت الآية الكريمة {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} (٣) ومن بعد ذلك كان يخطب النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل صلاة الجمعة ومن الجمعة الثانية كان يقدم الخطبتين ويؤخر الصلاة، ولكنه حديث مرسل.

[عدم ورود دليل صحيح بالتكبير في أول خطبة العيد]

س: هل ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يكبر في أول خطبتي العيدين أو أنه أمر بذلك؟


(١) - صحيح البخاري: كتاب العيدين: باب المشي والركوب إلى العيد والصلاة قبل الخطبة. حديث رقم (٩٥٨) بلفظ (عن عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ).
أخرجه مسلم في صلاة العيدين، والنسائي في صلاة العيدين، وأبوداود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في باقي مسند المكثرين، والدارمي في الصلاة.
أطراف الحديث: الجمعة.
(٢) صحيح البخاري: كتاب العيدين: باب الخطبة بعد العيد. حديث رقم (٩١٩) بلفظ (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ).
أخرجه مسلم في صلاة العيدين، صلاة العيدين، وأبو داود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في ومن مسند بني هاشم، والدارمي في الصلاة.
أطراف الحديث: العلم، الأذان، الجمعة، الزكاة، تفسير القرآن.
(٣) الجمعة: آية (١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>