للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جـ: أكثر من قراءة القرآن ومن التعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا سيما في أوقات إجابة الدعاء بين الأذان والإقامة وفي آخر الليل لقوله تعالى {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (١) وقوله تعالى {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (٢).

[من عطس في الصلاة يحمد الله في قلبه وليس بلسانه]

س: إذا عطس شخص في الصلاة، فهل يحمد الله علناً أو في سره أو يصمت؟

جـ: يحمد الله في قلبه.

[جواز معاشرة تارك الصلاة للضرورة]

س: هل يجوز المنام والأكل والشرب مع تارك الصلاة ما عدا يوم الجمعة؟

جـ: تارك الصلاة فاسق عاص لله تعالى وعاص لرسوله صلى الله عليه وسلم فلا تصحبه، ولا مانع من الأكل معه وإن كان خلاف الأفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيّ) (٣).

[وجوب نصح من يترك الصلاة]

س: لدي زملاء لا يصلون وعندما أنصحهم للصلاة لا يتقبلون النصيحة لكن أخلاقهم طيبة ولا يصدوني عن الصلاة وتركهم للصلاة إنما هو تكاسلاً، فهل أتركهم أم أستمر في صحبتهم؟

جـ: استمر في نصحهم بأسلوب حسن وعبارات لطيفة وتلميحات خفية وإن جادلوك فجادلهم بالتي هي أحسن ولا تيأس من صلاحهم لقوله تعالى {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (٤).

س: هل يجوز أن نصاحب من لا يصلي مع أننا ننصحه؟

جـ: انصحوه بقدر المستطاع، وخوفوه عقاب الله بقدر الإمكان، واعملوا جهدكم بأيِّ أسلوب من الأساليب التي تقنعه لحديث (فَوَاللَّهِ لَأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ) (٥).

[وجوب نصح الزوجة التي لا تصلي بقدر الإمكان وبحسب المستطاع]

س: لدي زوجة لا تصلي وأنصحها فلا تعتبر ولا تصلي، فماذا أعمل معها؟


(١) - الرعد: آية (٢٨)
(٢) - غافر: آية (٦٠)
(٣) - سنن الترمذي: كتاب الزهد: باب ماجاء في صحبة المؤمن. حديث رقم (٢٣١٨) بلفظ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ)
أخرجه أبوداود في الأدب، واحمد في باقي مسند المكثرين.
(٤) - النحل: آية (١٢٥)
(٥) - صحيح البخاري: كتاب الجهاد والسير: باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس. حديث رقم (٢٧٢٤) بلفظ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، فَقَامُوا يَرْجُونَ لِذَلِكَ أَيُّهُمْ يُعْطَى، فَغَدَوْا وَكُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَى، فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيٌّ؟ فَقِيلَ: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَأَمَرَ فَدُعِيَ لَهُ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ مَكَانَهُ حَتَّى كَأَنَّه لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ، فَقَالَ: نُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ)
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، وأبوداود في العلم، وأحمد في باقي مسند الأنصار.
معاني الألفاظ: حمر النعم: الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب.

<<  <  ج: ص:  >  >>