للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كتاب الخصومات

[(قس بن ساعده الأيادي) هو أول من قرر قاعدة (على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين)]

س: من أول من قرر قاعدة (على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين)؟

جـ: هو (قس بن ساعده الأيادي) أحد حكام العرب قبل الإسلام فجاء الإسلام مؤيداً لها.

[وسائل الإثبات الشرعية هي الإقرار والشهادة واليمين]

س: ما هي البينات التي يحكم القاضي الشرعي بموجبها؟

جـ: يحكم القاضي بعدة وسائل للإثبات هي:

١ - الإقرار وهو سيد الأدلة فمن أقر بشئ حكم القاضي بموجب الإقرار.

٢ - شهادة رجلين. ٣ - شهادة رجل وامرأتين. ٤ - رجل ويمين المدعي، وتسمى اليمين المتممة للشاهد الواحد.

٥ - يمين المنكر، لأن فجوره على نفسه إذا فجر وليس عليه في الشريعة إلا اليمين.

٦ - يمين الرد وهي التي يتورع المنكر عن اليمين فيردها على المدعى وتسمى يمين الرد.

عدم وجوب أداء شهادة من شاهد شخصاً وهو يزني إذا لم يكن ثمَّ شهود غيره

س: أفتونا في حكم من شهد على رجل بأنه ارتكب جريمة الزنا ولم يشهد على ذلك غيره هل يصدق في الشهادة أم لا يصدق؟

جـ: إذا شاهد رجل رجلاً آخر يعمل جريمة الزنا ولم يكن هناك شهود غيره فالشهادة منه لا تقبل شهادته وحده لأن شهادة الزنا لا بد فيها من توفر أربعة شهود عدول فإذا كانوا أقل فشهادتهم لا توجب الحد بل يعدوا قاذفين للرجل أو للمرأة أو لهما معاً لو سمَّاهما أو سمَّى أحدهما بحيث لو طالبا بحدِّه حدَّ القذف لوجب عليه الحدُّ وذلك للأدلة الدالة على ذلك حفظاً للأعراض منها قوله تعالى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (١).

[جواز حكم القاضي بموجب إقرار المدعى عليه]

س: هل يحكم القاضي الشرعي بموجب إقرار المدعى عليه؟

جـ: إذا كان الشخص المقرُّ بالغاً عاقلاً غير هازل وليس المقربه مستحيلاً عقلاً ولا عادة فيصدَّق في إقراره ويحكم القاضي بموجبه إلا إذا قامت القرنية على أن إقراره هزلاً أو سخرية أو مستحيلاً عقلاً أو عادة فلا يقبل إقراره، مثل أن يقر أنه ضرب أو قتل شخصاً في العاصمة الصينية أو الهندية أو الأمريكية أو الروسية ليلة الأمس في زمن يستحيل عقلاً وصوله إلى المكان المقر فيه بالقتل وهو ليلة يوم الإقرار، وذلك في الزمن الماضي الذي لم يكن العالم يعرف الطائرات ولا غيرها من وسائل المواصلات.


(١) النور: الآية (٤)

<<  <  ج: ص:  >  >>