للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ) (١) للأهمية لأن الناس معظمهم في مكة غرباء،

وإذا لقي الإنسان لقطة في مكة وسلمها للشرطة فتبرأ ذمته، والشرطة تتصرف في التعريف بها وتكون المسئولية عنها.

[جواز ممارسة الأعمال التجارية للحاج في الحج]

س: هل يجوز لمن يؤدي مناسك الحج أن يمارس أعمالاً تجارية؟

جـ: يجوز له أن يمارس أعمالاً تجارية وقد ورد في القرآن الكريم تجويز ذلك في قوله تعالى {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ} (٢).

[مشروعية كسوة الكعبة المشرفة]

س: ما رأيكم في كسوة الكعبة وطلائها بالذهب؟

جـ: كسوة الكعبة مشروعة وليست مطلية بالذهب وإنما هي زينة من غير الذهب، وأول من كسى الكعبة هو ملك اليمن (تبع اليماني أبو كرب) وكسوة الكعبة مشروعة وكانت العرب تكسو الكعبة كل سنة إلى أيام النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بكسوتها، ودولة بني أمية وبني العباس كانت كل دولة تكسو الكعبة كل سنة، ثم أوقف بعض ملوك مصر أراضي قرية لكسوة الكعبة وكانت تُكسى الكعبة من غلال هذه الأوقاف كل سنة حتى ساءت العلاقة بين الدولة المصرية أيام (جمال عبد الناصر) وحكام المملكة العربية السعودية، وأصبحت الدولة السعودية أغنى من مصر فقامت المملكة العربية السعودية بكسوة الكعبة، وكانت كسوة الكعبة القديمة يأخذها بنو شيبة ويبيعونها من الملوك، ثم بعد ذلك صارت المملكة العربية السعودية تقطع كسوة الكعبة القديمة وتهديها لبعثات الحج وللملوك والرؤساء.

[جواز طلاء باب الكعبة بالذهب]

س: ما رأيكم في طلاء باب الكعبة بالذهب؟

جـ: هو موجود من أيّام الجاهلية، وأول من طلى باب الكعبة بالذهب هو (عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف)، والنبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينه عنه ولم يفعله بل أقرَّه النبي -صلى الله عليه وسلم- على ما كان عليه، وهو دليل لمن يطلي باب الكعبة بالذهب.


(١) صحيح البخاري: كتاب في اللقطة: باب كيف تعرف لقطة أهل مكة. حديث رقم (٢٣٠٢) بلفظ (حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَار، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الْإِذْخِرَ، فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
أخرجه مسلم في الحج، وأبو داود في المناسك، وابن ماجة في الديات، وأحمد في باقي مسند المكثرين، والدارمي في البيوع.
أطراف الحديث: العلم، الديات.
معاني الألفاظ: يختلى: يقطع نباته. ينشد: يبحث ويطلب. … النظرين: الأمرين القصاص أو العفو. القود: القصاص. الإذخر: نبات طيب الرائحة.
(٢) البقرة آية (١٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>