للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمَجُوسَ) (١) والأمر ها هنا للوجوب الظني، وقيل بل هو للندب، والراجح هو القول الأول.

س: ما حكم حلق اللحية؟

جـ: الحلق حرام وإعفاؤها واجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإعفاء اللحية في حديث (جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْخُوا اللِّحَى، خَالِفُوا الْمَجُوسَ) والأمر يقتضي الوجوب والأمر بالشيء نهي عن ضده والنهي يقتضي التحريم.

[تحريم القمار والإسراف]

س: ما حكم القمار والإسراف؟

جـ: القمار والإسراف حرام لأن القمار نوع من أنواع الميسر وهو حرام بدليل قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} (٢) ولأن الإسراف مما لا يحبه الله قال تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ … لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (٣).

[جواز إفتاء المرأة إذا كانت عالمة في الفقه]

س: هل يصح تلقي الفتوى الدينية من امرأة أم لا بدَّ أن يكون المفتي رجلاً؟

جـ: اعلم أن النساء شقائق الرجال فإذا كانت المرأة عالمة في الفقه علماً ناتجاً عن دراسة مثلما يدرس الرجال فلا مانع لها من أن تفتي في المسائل التي تحفظها كما يفتي الرجل، والمهم هنا هو العلم والمعرفة بالمسائل ممن سيفتي سواء كان رجلاً أو امرأة لقوله تعالى {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ … لَا تَعْلَمُونَ} (٤).

س: هل ممارسة لعبة الكرة جائزة أم أنها نوع من أنواع القمار؟

جـ: اعلم أنه لا مانع من ممارسة الرياضة البدنية فهي من المباحات وهي من المقويات للجسم وقد قيل العقل السليم في الجسم السليم، بل جاء في الحديث (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلَ خَيْر) (٥) إن كان المراد بالقوة قوة الجسم لا قوة الإرادة لكن إن كنت تشعر بالحقد على من غلبك فالمباح هنا يصير حراماً، لأن ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام.


(١) - صحيح مسلم: كتاب الطهارة: باب خصال الفطرة. حديث رقم (٣٨٣) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْخُوا اللِّحَى، خَالِفُوا الْمَجُوسَ).
أخرجه أحمد في باقي مسند المكثرين.
معاني الألفاظ: جزوا: قصوا.
(٢) المائدة: آية (٩٠).
(٣) الأنعام: آية (١٤١).
(٤) - النحل: آية (٤٣)
(٥) صحيح مسلم: كتاب القدر: باب الأمر بالقوة وترك العجز والإستكانة. حديث رقم (٦٧٢٥) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ: الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلَ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللّهِ، وَلَا تَعْجِزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كان كذا وكذا لم يُصبني كذا، وَلكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللّهِ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ).
أخرجه ابن ماجة في المقدمة، وأحمد في باقي مسند المكثرين.

<<  <  ج: ص:  >  >>