للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جـ: حكمها من الرجال لحديث (إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ) (١).

[الفرق بين تحريم الزنا والعادة السرية]

س: هل مر تكب العادة السرية مثل من زنى هل هما في درجة واحدة في الذنب، وما حكمهما أصلاً؟

جـ: كلا وألف كلا فالزنا محرم تحريما قطعيا ومن الكبائر المحرمة بالأدلة القطعية من الكتاب منهاقوله تعالى {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (٢) وقوله تعالى {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ … تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (٣) والسنة والإجماع ومرتكب الزنا عاص مجرم، أما العادة السرية فقيل هي مباحة، وقيل محرمة تحريما ظنياً، وهي عند من حرمها من صغائر الذنوب لا من كبائرها.

[جواز الزواج بمن صحت توبته من ذنوبه السابقة]

س: أنا فتاة أعمل موظفة عمري (٣٧) سنة وأحببت رجلاً أصغر مني بست سنين رغم علمه بعملي وهو يحبني ويريد الزواج مني ولكن ماضيه ككل الشباب أسود ولكنه تاب وفتح الله عليه ويريد الاقتران مني، ولكن أمي رافضة لسمعته السابقة رغم إصراري على موافقتها إلا أنها تصر على الرفض، وحاولت بكل الطرق وقد بدأت أكره أمي وأدعو عليها بأن يحرمها الله من الجنة كما حرمتني من الزواج بمن أحب، قولوا لي هل هذا عقوق؟ وما الذي يجدر بي أن أفعل؟

جـ: لا تدعي على أمك ولكن توسطي بمن يحب فعل الخير والإصلاح بين الناس من الرجال الخيرين الصالحين ومن النساء الخيرات الصالحات إلى عند أمك ينصحون هذه الأم بأن لا تتدخل في مثل هذا الزواج مهما صح أن هذا الرجل الخاطب الراغب في الزواج قد تاب توبة خالصة كما في قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (٤) وقوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (٥) ولحديث (اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ)


(١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة: باب في الرجل يجد البلة في منامه. حديث رقم (٢٠٤) بلفظ (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامًا، قَالَ: يَغْتَسِلُ، وَعَنْ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدْ احْتَلَمَ وَلَا يَجِدُ الْبَلَلَ، قَالَ: لَا غُسْلَ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: الْمَرْأَةُ تَرَى ذَلِكَ، أَعَلَيْهَا غُسْلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ) حسنة الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (٢٣٦) إلا قول أم سليم (المرأة ترى).
أخرجه الدارمي في الطهارة.
معاني الألفاظ: الشقائق: النظائر والأمثال كأنهن شققن منهم.
(٢) - الإسراء: آية (٣٢)
(٣) - النور: (٢)
(٤) - التحريم: آية (٨)
(٥) - البقرة: آية (٢٢٢)

<<  <  ج: ص:  >  >>