للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يأت نص يرخص له في الدعاء لغيره.

[عدم جواز لصق القدمين حال السجود]

س: ما حكم لصق الرجلين حال السجود؟

جـ: لا يجوز.

[وجوب انتظار المؤتمين حتى يفرغ الإمام من التسليم في جهتي اليمين والشمال]

س يوجد مسجد تقام فيه الصلاة وعندما يسلم الإمام جهة اليمين يسلم المؤتمين وفي بقية المساجد لا يسلم المؤتمون إلا بعد أن يفرغ الإمام من التسليم جهة اليمين واليسار؟

جـ التسليمتان اللتان التي في آخر الصلاة ركن واحد وحيث أنهما ركن واحد لا ركنان فالواجب على إمام الصلاة أن يسلم على اليسار عقيب تسليمه على اليمين وعلى المؤتمين أن لا يتابعوه وأن لا يسلموا إلا بعد أن يسلم الإمام عن اليمين وعن اليسار لحديث (كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ) (١) وحديث (عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ مِنْ هَاهُنَا، وَبَيَاضُ خَدِّهِ مِنْ هَاهُنَا) (٢)، وإذا سلموا على اليمين في حال تسليم الإمام على الشمال وقبل فراغه يكونون غير متابعين له في هذا الركن بل مصاحبين له في أداء هذا الركن، ولهذا فهم يشرعون في السلام قبل أن يفرغ الإمام من السلام على الشمال فيكونون مصاحبين لا متابعين للإمام في أداء هذا الركن المتمثل في التسليم عن اليمين وعلى الشمال حيث والتسليم على اليمين لم يكن ركناً مستقلاً بنفسه بل هو جزء من الركن، أما الجزء الثاني فهو التسليم على اليسار.

[وجوب الخشوع في الصلاة]

س: ما الحكم فيمن يؤدي الصلاة ولكن نفسه تحدثه في أمور ليس لها علاقة بالصلاة، هل تصح صلاته أم لا؟

جـ: الواجب على المصلي الخشوع لحديث (مَا مِنْ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ، مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ) (٣) وعدم الوسوسة في الصلاة


(١) - صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب السلام للتحليل من الصلاة. حديث رقم (١٣١٥) بلفظ (عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ)
أخرجه النسائي في السهو، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة، والدارمي في الصلاة.
(٢) - سنن النسائي: كتاب السهو: باب كيف السلام على الشمال. حديث رقم (١٣٢٣) بلفظ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ مِنْ هَاهُنَا، وَبَيَاضُ خَدِّهِ مِنْ هَاهُنَا) صححه الألباني في صحيح سنن النسائي بنفس الرقم.
أخرجه الترمذي في الصلاة، وأبو داود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها.
(٣) صحيح مسلم: كتاب الطهارة: باب فضل الوضوء والصلاة عقبه. حديث رقم (٢٢٨) بلفط (حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ فَدَعَا بِطَهُورٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ، مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ).
أخرجه النسائي في الطهارة، الإمامة، وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة.

• ذكر القرآن بأن الله جل وعلا إنما يغفر ذنوب المتوضئ التي ذكرناها إذا كان مجتنبا للكبائر دون من لم يجتنبهافي قوله {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} النساء: ٣١

<<  <  ج: ص:  >  >>