للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مفهومه أما إذا لم يكن في فرج فلا يفسده وهو منطوق كلام مؤلف (البيان لابن مظفر) وهو أيضاً المحكي عن الشافعي كما في كتاب (فقه السنة) تأليف السيد سابق العالم المصري المشهور، أما إذا كان خروجه في المنام باحتلام فلا شئ عليه ولا إثم عليه أيضاً ومن أراد زيادة في التحري والتأكد فليراجع الكتب التالية (شرح الأزهار) و (البحر الزخار) و (البيان لابن مظفر) و (تاج المذهب) و (المنتزع المختار من الغيث المدرار) و (فقه السنة) وغيرها من كتب الفقه الإسلامي.

[بطلان حج من يباشر أهله بالجماع في الإحرام]

س: ما حكم من يباشر أهله بالجماع في الإحرام؟ وهل عليه كفارة؟

جـ: يبطل حجه وعليه أن يعيد الحج في السنة الثانية حتى ولو كان حجه تطوعاً لقوله تعالى (وأتموا الحج والعمرة لله) (١).

[تحريم عقد النكاح في الإحرام]

س: من عُقد له بامرأة وهو محرم فما حكم هذا العقد؟ وما حكم حجه؟

جـ: عقد النكاح غير صحيح لحديث (لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطُب) (٢) وحجه صحيح وقد ارتكب محظوراً من محظورات الإحرام وعليه دم.

س: رجل محرم أخطأ فأخذ من شعره وأخطأ في رمي الجمار، فماذا عليه؟

جـ: عليه دم.

جواز قتل القَمْل أو القُمَّل للمحرم

س: ما حكم قتل القَمْل أو القُمَّل للمحرم؟

جـ لا مانع للحاج من قتل القمل وهو محرم للحج كما لا مانع للمعتمر من ذلك وهو محرم للعمرة، ومن حرَّم عليه قتلها فعليه أن يأتي بالدليل الصريح الصحيح.

[عدم جواز فك إحرام القارن قبل عمل ما يستوجب به التحلل الأول من أعمال الحج]

س إذا وصل الحاج ميقات الإحرام وقرن الحج والعمرة بلفظ واحد ثم طاف وسعى وبقي في الحرم مدة أيام وهو مصاب بمرض الحساسية الذي قرر الحكماء عدم تعريض جسمه للشمس، فهل يجوز له فك الإحرام ولبس المخيط الذي يقيه من الحساسية أو أنه لا يجوز له ذلك؟

جـ لا يجوز لذلك الرجل فك الإحرام لكن إذا اضطر إلى لبس القميص بحيث أنّه إذا لم يلبسه حصل عليه الضرر فلا مانع له من اللبس وعليه الكفارة وهي إحدى ثلاثة أشياء يخير بينها، إما أن يذبح كبشاً للمساكين أو


(١) البقرة آية (١٩٦).
(٢) - صحيح مسلم: كتاب النكاح: باب تحريم نكاح المحرم وخطبته. حديث رقم (٣٤٣٢) بلفظ (عَنْ نَافِعٍ عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ يَحْضُرُ ذَلِكَ وَهُوَ أَمِيرُ الْحَجِّ، فَقَالَ أَبَانُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطُبُ).
أخرجه الترمذي في الحج، والنسائي في مناسك الحج، وأبو داود في المناسك، وأحمد في مسند العشره المبشرين بالجنه.
ومالك في الحج، والدارمي في المناسك.
أطراف الحديث: النكاح.

<<  <  ج: ص:  >  >>