للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[تحريم امتناع المرأة عن طاعة زوجها وإجابته إلى فراشه]

س: ما حكم امتناع المرأة عن طاعة زوجها وإجابته إلى فراشه إذا كان متهاوناً في أداء الصلوات ولا يؤديها في وقتها وأحياناً يصلى فرضاً وآخر لا يصليه، إذا كان الزوج في رائحة فمه وجسمه كراهة فهل الزوجة آثمة إذا لم تجبه إلى طلبه في معاشرتها لعدم تحملها الرائحة؟

جـ: لا يجوز للزوجة أن تمتنع من تمكين زوجها من الاتصال الجنسي لحديث (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ) (١) سواء كان من المحافظين على الواجبات أم من المرتكبين للمحرمات أم لا ما لم يأمرها بشيء هو حرام فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لحديث (لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) (٢) وهكذا لا يحق لها الامتناع منه إذا كانت رائحته كريهة سواء كانت الرائحة من فمه أم من إبطه بل عليها أن تلزمه بأن يعمل اللازم في سبيل تخفيف هذه الرائحة بقدر الإمكان وبحسب المستطاع.

جواز جماع الزوجة في أيِّ وقت سوى الأوقات التي منع الشرع من الجماع فيها

س: هل هناك أوقات محددة يجامع الرجل فيها زوجته؟

جـ: ليس هناك أوقات محددة، إن المحدد هو التحريم في أوقات الصيام وحال الحيض والنفاس وحال المرض الذي قد يضر بصحة المرأة.

س: ما الحكم إذا كان الرجل أثناء معاشرته لزوجته يتخيل أنها امرأة أخرى ويتلذذ بذلك؟

جـ: قال العلماء هذا لا يجوز والله أعلم.

[تحريم اتيان الزوجة في دبرها وتحريم تمكين الزوج منه]

س: رجل يجامع زوجته في دبرها وهي كارهة، فهل يحق لها طلب الطلاق؟

جـ: هذ - إن صح - حرام لا يجوز له أن يعمل هذا العمل المحظور شرعا، ولا يجوز للمرأة أن تمكنه من نفسها ولها الحق في الامتناع والرفض والهروب من عنده الى عند أهلها، كما أن لها طلب الطلاق لكراهتها له، قال الله تعالى (نساؤكم حرث لكم) (٣) والدبر محل الفرث لا الحرث فإنا لله وإنا أليه راجعون.


(١) - صحيح البخاري: كتاب النكاح: باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها. حديث رقم (٤٨٩٧) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ).
أخرجه مسلم في النكاح، وأبو داود في النكاح، وأحمد في باقي مسند المكثرين، والدارمي في النكاح.
أطراف الحديث: بدء الخلق، النكاح.
(٢) صحيح البخاري: كتاب أخبار الأحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام. حديث رقم (٢٢٧٥) بلفظ (عَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا فَأَوْقَدَ نَارًا وَقَالَ ادْخُلُوهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا، فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ لِلْآخَرِينَ: لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ).
أخرجه مسلم في الإمارة، والنسائي في البيعة، وأبو داود في الجهاد، وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة.
أطراف الحديث: المغازي، الأحكام.
(٣) - البقرة: آية (٢٢٣)

<<  <  ج: ص:  >  >>