للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جواز عادة إهداء الحاج كبشاً بعد عودته من الحج

س: في بعض المناطق عادة هي أن الحاج حينما يعود من الحج يسلمون عليه ويعطونه فلوساً أو كباشاً فهل هذا مشروع؟

جـ: هذه عادة وليست عبادة، فإذا هم يعطونه إكرامية بدون طلب منه فهي جائزة.

[مكة أفضل من المدينة]

س: أيهما أفضل مكة أو المدينة؟ وما معنى حديث (يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ، وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا، وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا) (١)؟

جـ: اتفق العلماء على أن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض ولكنهم اختلفوا أيهما أفضل، والذي ذهب اليه الحنفية والشافعية والحنابلة ووهب وابن حبيب من المالكية وهو قول الجمهور أن مكة أفضل من المدينة، والذي ذهب اليه مالك وجمهور أصحابه وهو مذهب عمر بن الخطاب والكثير من الصحابة وأكثر أهل المدينة إلى أن المدينة أفضل من مكة، وقد احتج الأولون بعدة حجج فمنها حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ ابْنِ حَمْرَاءَ الزُّهْرِيِّ قال (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ) (٢) وهو حديث حسن أخرجه أصحاب السنن وصححه جماعة منهم الترمذي وزاد أحمد بعد قوله واقف بالحزورة في سوق مكة وبمعنى هذا الحديث روى أبو هريرة وابن عباس رضي الله عنهما، وقد احتج أهل القول الثاني بحديث (مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ) (٣) مع قوله (مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) (٤) وبحديث (وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ) (٥) وبالحديث الذي قال


(١) - مسند أحمد: كتاب مسند المكثرين: باب مسند عبدالله بن عمرو بن العاص. حديث رقم (٦٧٥٦) بلفظ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ، وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا، وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ يَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَلِهِ)
أخرجه البخاري في الحج، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة، والنسائي في مناسك الحج.
معاني الألفاظ: أصيلع: تصغير كلمة أصلع وهو الذي لاشعر في رأسه.
(٢) - سنن الترمذي: باب المناقب: باب فضل مكة. حديث رقم (٢٦٨٠) بلفظ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ ابْنِ حَمْرَاءَ الزُّهْرِيِّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ)
أخرجه ابن ماجه في المناسك، وأحمد في أول مسند الكوفيين، والدارمي في السير.
أطراف الحديث: لايوجد له مكررات.
(٣) - صحبح البخاري: كتاب الجمعة: باب فضل مابين القبروالمنبر. حديث رقم (١١٢٠) بلفظ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ)
أخرجه مسلم في الحج، والنسائي في المساجد، وأحمد في أول مسند المدنيين، ومالك في النداء للصلاة.
أطراف الحديث: لايوجد للحديث مكررات.
(٤) - صحيح البخاري: كتاب الرقاق: باب مثل الدنيا في الآخرة. حديث رقم (٥٩٢٦) بلفظ (عَنْ سَهْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)
أخرجه مسلم في الإمارة، والترمذي في فضائل الجهاد، والنسائي في الجهاد، وابن ماجه في الجهاد، وأحمد في مسند الأنصار.
أطراف الحديث: الجهاد والسير، بدء الخلق.
(٥) - سنن الترمذي: كتاب المناقب: باب في فضل مكة. حديث رقم (٣٨٦٠) بلفظ (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِمَكَّةَ، مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ)
أطراف الحديث: لايوجد للحديث مكررات.

<<  <  ج: ص:  >  >>