للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على تحريم النظر إلى الفخذ الذي يسميه العلماء عورة مخففة وفي كونه عورة خلاف فكيف بالفرجين الذين هما عورة مغلظة والذي أجمع العلماء على أنهما عورة مغلظة يجب سترهما ويحرم النظر إليهما، ومن قال لك بأن المهم هو أن يكون المتولي لغسل الميت رجلاً أميناً فقط فلا تصدق لأن كلامه غير صحيح شرعاً وليس عليه أثارة من علم والصواب هو ما قلته لك آنفاً وهو الذي تدل عليه الأدلة الشرعية الصحيحة.

والخلاصة لما جاء في جوابي هذا ينحصر فيما يلي:

[لا يجوز لمس عورة الميت ولا النظر إليها ولا كشفها لا للمغسل ولا لغيره.]

[من يتولى غسل الميت يجب عليه أن يعمل في يده خرقه حائلة بين اليد والعورة.]

س: ما هو السدر؟ وكيف يكون الغسل به؟

جـ: السدر يوجد في سوق المعطارة في (صنعاء القديمة) ويخلط بالماء الذي يُغسَّل به الميت.

الأصل عدم مشروعية تيمم الميت بدلاً عن غسله عند فقد الماء

س: من العلماء من يقول بالعدول من غسل الميت بالماء إلى التيمم عند عدم وجود الماء حال تجهيز الميت للدفن مع أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ) (١) وكذلك قوله تعالى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} (٢) وقال ابن حزم لا يجوز أن يعوض التيمم عن الغسل عند فقد الماء؟

جـ: اعلم بأن من قال من العلماء بجواز العدول من غسل الميت إلى التيمم إذا لم يوجد الماء حال دفن الميت أقاسوه على غسل الجنابة فالأصل هو غسل الجنابة والفرع غسل الميت والعلة الجامعة بين الأصل والفرع هو كون كل واحد من الغسلين مشروع على جهة الوجوب والحكم جواز العدول إلى التيمم عند عدم وجود الماء هذا دليل من يقول بمشروعية العدول إلى التيمم عند عدم وجود ماء حال تجهيز الميت، أما من لا يقول بجواز العدول إلى التيمم فدليله عدم وجود دليل على هذا العدول من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو فعله أو تقريره وحيث لم يوجد ليل على ذلك فالأصل عدم مشروعية هذا التيمم حتى يوجد دليل على ذلك، وأما القياس فابن حزم الظاهري لا يقول بحجية القياس ولهذا لم يقل بمشروعية العدول إلى التيمم بدلاً عن الغسل بالماء، كما أن بعض العلماء الذين يقولون بحجية القياس يمنعون مثل هذا القياس لأنه قياس في العبادات.

لا يغسل الرجلُ المرأة القريبة له

س: إذا توفت امرأة في سفر وليس معها إلا رجال ولا توجد امرأة ولا محرم، فمن يغسلها؟

جـ: بعض العلماء يقولون الواجب أن ييممونها، وبعضهم قال التيمم لا يشرع إلا لمن يريد الصلاة وذكر الله تعالى ولم يشرع للميت، فلا يشرع لها التيمم فَتُدفن على حالتها.


(١) سنن الترمذي: كتاب الطهارة عن رسول الله: باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء. حديث رقم (١١٥) بلفظ (عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ) صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (١٢٤).
أخرجه النسائي في الطهارة، وأبوداود في، وأحمد في مسند الأنصار.
معاني الألفاظ: الصعيد: وجه الأرض كالتراب وغيره.
(٢) المائدة: آية (٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>