للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جـ: لا يجوز قتل الكافر المعاهدلأن العهود محترمة في الإسلام لحديث (مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا) (١).

س: من هو الكافر المعاهد؟

جـ: هو الذي يدخل بلاد الإسلام لمدة مؤقتة ليعمل طبيباً أو دبلوماسياً أو خبيراً أو سائحاً أو غيره من الأعمال.

س: إذا قتل مسلم كافراً معاهداً، فهل يقتل المسلم بالكافر المعاهد؟

جـ: لا يقتل المسلم بالكافر المعاهد ولكنه يأثم بقتل المعاهد ويجب على المسلم إعطاء دية الكافر المعاهد، والدليل على تحريم قتل المسلم بالكافر حديث (ولَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) (٢).

[الكافر الذمي هو الذي يسلم الجزية للدولة الإسلامية]

س: ما الفرق بين الكافر المعاهد والكافر الذمي؟

جـ: الذمي هو الكافر الذي يسلم الجزية للدولة الإسلامية والذي هو أحد رعايا الدولة الإسلامية، والكافر المعاهد هو من لم يكن مواطناً من مواطني الدولة الإسلامية ولا ساكناً في بلاد المسلمين بصورة دائمة، وإنما هو من يأتي إلى البلاد الإسلامية لعمل عملامؤقتا فيها أو سائحاً من السياح.

س: معلوم أن من السنة أن الأب يعلم ابنه الصلاة لسبع ويضربه عليها لعشر فإذا بلغ وقطع الصلاة، فهل يجوز للأب أن يقتله؟

جـ: الأولى أن يكون السؤال عن جواز ضربه أو حبسه أو تعزيره لحديث (مُرُوا أَوْلَادَكُم بالصّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سبْع سنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ سنينَ) (٣) وفي لفظ (علِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرٍ)


(١) - صحيح البخاري: كتاب الجزنية والموادعة: باب إثم من قتل معاهداً بغير جرم. حديث رقم (٢٩٣٠) بلفظ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا).
أخرجه النسائي في القسامة، وابن ماجة في الديات، وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة.
أطراف الحديث: الديات.
(٢) - صحيح البخاري: كتاب الديات: حديث رقم (٦٩١٥) بلفظ (عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ: لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ هَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ).
أخرجه مسلم في الحج، العتق، والترمذي في الديات، الولاء والهبة، والنسائي في القسامة، وأبو داود في المناسك، الديات، وابن ماجة في الديات، وأحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة، والدارمي في الديات.
أطراف الحديث: الحج، الجهاد والسير، الجزية والموادعة، الفرائض، والديات، الاعتصام بالكتاب والسنة.
معاني الألفاظ: العقل: تعويض مالي مقدر شرعاً مقابل قتل أو جرح ما يخلص به من الأسر.
(٣) - سنن أبي داود: كتاب الطهارة: باب متى يؤمر الغلام بالصلاة. حديث رقم (٤٩٤) بلفظ (عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أَبِيهِ عن جدّهِ قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: مُرُوا أَوْلَادَكُم بالصّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سبْع سنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ سنينَ، وَفَرّقُوا بَيْنَهُمْ في المَضَاجعِ) قال الألباني عن الحديث بأنه (حسن صحيح).
أخرجه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>