للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ لِأَنَّهُ قَلَّدَهَا ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ ثُمَّ يَحِلُّوا وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا

ــ

قوله (تردع) بالراء والمهملتين أي تلطخ الجلد وبه ردع من الزعفران أي لطخ وأثر (والبيداء) هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة إلى جهة مكة وسميت بيداء لأنه ليس فيها بناء ولا أثر وكل مفازة تسمى بيداء و (البدنة). قال الجوهري: هي ناقة أو بقرة تنحر بمكة سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها والجمع بدن بالضم وتقليدها أن يعلق شيء في عنقها ليعلم أنه هدى مقلد. الأزهري: تكون البدنة من الإبل والبقر والغنم وتجمع على البدن بضم الدال وإسكانها. النووي هي البعير ذكرا كان أو أنثى بشرط أن يكون في سن الأضحية وهي التي استكملت خمس سنين وفيه استحباب التقليد. قوله (لم يحل) أي لم يصر حلالا إذ لا يجوز لصاحب الهدي أن يتحلل حتى يبلغ الهدي محله و (الحجون) بفتح المهملة وضم الجيم الخفيفة وبالنون جبل بمكة وهي مقبرة. قوله (ثم يحلوا) وذلك كانوا متمتعين ولم يكن معهم الهدي فلهذا حل لهم النساء والطيب وسائر المحرمات

<<  <  ج: ص:  >  >>