للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب الرَّجَاءِ مَعَ الْخَوْفِ

وَقَالَ سُفْيَانُ مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ {لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ}

٦٠٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً وَأَرْسَلَ فِي خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الرَّحْمَةِ لَمْ يَيْئَسْ مِنْ الْجَنَّةِ وَلَوْ يَعْلَمُ

ــ

تجاه البيت المعظم المشرف المكرم من الركنين اليمانيين زاده الله عظمة وشرفا وكرما ولا حرمنا بركاته وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما أبدًا

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم (باب الرجاء مع الخوف)، قوله (أشد) وإنما كان أشد لأنه يستلزم العلم بما في الكتب الإلهية والعمل بها ومر في سورة المائدة وقيل الأخوف هو قوله تعالى «واتقوا النار التي أعدت للكافرين» وقيل هو «لبئس ما كانوا يصنعون» قوله (قتيبة) بضم القاف وفتح الفوقانية وسكون التحتانية وبالموحدة و (عمرو بن أبي عمرو) بالواو في اللفظين و (ما به رحمة) أي ما به نوع من الرحمة أو ما به جزء تقدم بلفظ الجزء في كتاب الأدب و (كله) في بعضها كلهم، قوله (لو لم يعلم) فإن قلت لو لانتفاء الأول لانتفاء الثاني صرح به ابن الحاجب في قوله تعالى «لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا» كما يعلم انتفاء التعدد بانتفاء الفساد وليس في الحديث كذلك إذ فيه انتفاء الثاني وهو انتفاء الرجاء لانتفاء الأول كما في لو جئتني لأكرمتك فإن الإكرام منتف لانتفاء المجيء وبالنظر على الذهن لانتفاء الأول لانتفاء الثاني فانا نعلم انتفاء المجيء بانتفاء الإكرام

<<  <  ج: ص:  >  >>