للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْآخَرُ يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا وَقَالَ الْآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ} الْآيَةَ

بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَانٍ} وَ {مَا يَاتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} وَقَوْلِهِ تَعَالَى {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} وَأَنَّ حَدَثَهُ لَا يُشْبِهُ حَدَثَ الْمَخْلُوقِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَإِنَّ

ــ

والقاف المفتوحتين وبالفاء و {بطونهم} مبتدأ و {كثيرة شحم} خبره إن كان البطون مرفوعا والكثرة مضافة إلى الشحم أو شحم بطونهم مبتدأ وكثيرة خبره واكتسب الشحم التأنيث من المضاف إليه إن كانت الكثرة غير مضافة ومر مرتين في حم السجدة و {ترون} بالضم تظنون فإن قلت ما وجه الملازمة فيما قال إن كان يسمع قلت هو أن نسبة جميع المسموعات إلى الله تعالى على السواء قيل والمقصود من الباب إثبات علم الله تعالى والسمع وإبطال القياس الفاسد في تشبيهه بالخلق من سماع الجهر وعدم سماع السر وإثبات القياس الصحيح حيث شبه السر بالجهر لعلة أن الكل بالنسبة إليه تعالى سواء فإن قلت فلم جعل قائله من جملة قليلي الفقه قلت لأنه لم يقطع به وشك فيه، {باب قول الله تعالى كل يوم هو في شأن} قوله تعالى " كل يوم هو في شأن " يخفض ويرفع ويذل ويعز و {حدثه} أي إحداثه. اعلم أن صفات الله تعالى إما سلبية وتسمى بالتنزيهات وإما وجودية حقيقية كالعلم والقدرة وأنها قديمة لا محالة وإما إضافية كالخلق والرزق وهي حادثة ومن حدوثها لا يلزم تغير في ذات الله وصفاته التي هي بالحقيقة صفات له كما أن تعلق العلم وتعلق القدرة بالمعلومات والمقدورات حادثة وكذا كل صفة فعلية له فحين تقررت هذه القاعدة فالإنزال مثلا حادث والمنزل قديم وتعلق القدرة حادث ونفس القدرة قديمة والمذكور هو القرآن

<<  <  ج: ص:  >  >>