للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

باب إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ

٢٨٩ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِى رَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا

ــ

لأنه يبيت على إحدى الطهارتين خشية أن يموت من منامه أو لأن الماء إذا وصل إلى أعضائه ينشطه إلى الغسل وفي الحديث أن غسل الجنابة ليس على الفور وإنما يتضيق على الإنسان عند القيام إلى الصلاة وقد اختلفوا في الموجب لغسل الجنابة هل هو حصول الجنابة أو القيام إلى الصلاة أو المجموع (باب إذا التقى الختانان) أي موضع القطع من ذكر الغلام ونواة الجارية وأصل الختان القطع الجوهري: يقال خنتى الصبي ختناً والاسم الختان والختانة أيضاً موضع القطع من الذكر، ومنه إذا التقى الختانان. قوله (معاذ) بضم الميم (ابن فضالة) بفتح الفاء وخفة المعجمة البصري و (هشام) أي الدستوائي البصري وفي بعضها بعد مسح وهو إشارة إلى التحويل من إسناد إلى إسناد آخر قبل ذكر الحديث ومر تخفيفاً و (أبو نعيم) أي الفضل بن دكين و (قتادة) أي المفسر و (الحسن) أي البصري و (أبو رافع) أي نفيع الصائغ وتقدموا والكل بصريون قوله (جلس) أي الرجل (بين شعبها الأربع) وهو بضم الشين وفتح العين جمع الشعبة والمراد من الأربع اليدان والرجلان وقيل الرجلان والفخذان وقيل الرجلان والشفران واختار القاضي عياض أنه شعب الفرج الأربع والشعب النواحي. قوله (جهدها) بفتح الهاء أي بلغ مشقتها يقال جهدته وأجهدته إذا بلغت مشقته أو إذا حملت عليه في السير فوق طاقته وهو إشارة إلى الحركة وتمكن صورة العمل وإلا فأي مشقة بلغ بها وقيل الجهد من أسماء النكاح فمعنى جهدها جامعها وإنما عدل إلى الكناية للاجتناب عن التفوه بما يفحش ذكره صريحاً. فإن قلت ما وجه دلالته على الترجمة قلت المراد من الجهد التقاء الختانين وروت عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل، النووي: معنى الحديث أن إيجاب الغسل لا يتوقف على إنزال المنى بل متى غابت الحشفة في الفرج وجب الغسل على المرأة والرجل ولا خلاف فيه اليوم وقد كان فيه خلاف ثم انعقد الاجماع عليه وأما حديث إنما الماء من الماء فقالوا أنه منسوخ ويعلون بالنسخ أن الغسل من الجماع بغير إنزال كان ساقطاً ثم صار واجباً وذهب ابن عباس إلى أنه ليس منسوخاً بل المراد به نفي وجوب الغسل بالرؤية في النوم إذا لم ينزل وهذا الحكم باق بلا شك وأما حديث إذا

<<  <  ج: ص:  >  >>