للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي المَطَرِ وَالعِلَّةِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي رَحْلِهِ.

٦٣٧ - حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخبَرَنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ كَانَ يَامُرُ المُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ، يَقُولُ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ.

٦٣٨ - حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ

ــ

يقال أن الثلاثة كانوا يتناوبون في الأخذ بيد وكان العباس يلازم الأخذ باليد الأخرى وأكرموا العباس باختصاصه بيد واستمرارها له لما له من السن والعمومة وغيرهما فلذلك ذكرته عائشة مسمى صريحا وأبهمت الرجل الآخر إذ لم يكن أحدهم ملازما في جميع الطريق ولا معظمه بخلاف العباس وفيه فضيلة عائشة ورجحانها على جميع أزواجه الموجودات ذلك الوقت قيل وفيه أن القسم كان واجبا عليه صلى الله عليه وسلم بين ازواجه والله أعلم (باب الرخصة في المطر والملة أن يصلى في رحله) والرحل هو مسكن الرجل وما يستصحبه من الاناث، قوله (ثم قال) هذا مشعر بأنه قاله بعد الاذان وتقدم في باب الكلام في الاذان أنه كان في أثناء الاذان فعلم منه جواز الامرين ولفظ (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن) محتمل لهما لا تخصيص له بأحدهما. قوله (برد) يسكون الراء، فإن قلت ابن عمر اذن عند الريح والبرد وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عند المطر والبرد فما وجه استدلاله به. قلت قاس الريح على المطر بجامع المشقة. فإن قلت هل يكنى المطر فقط أو الريح أو البرد في رخصة ترك الجماعة أم احتاج إلى ضم أحد الامرين بالمطر، قلت كل واحد منها عذر مستقل في ترك الحضور إلى الجماعة نظرا إلى العلة وهي المشقة، قوله (محمود بن الربيع) بفتح الراء و (عتبان) بكسر المهملة وسكون الفوقانية تقدما مع معنى الحديث بطوله في باب

<<  <  ج: ص:  >  >>