للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}

٤٥٩٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ فَيَبْقَى كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا

ــ

وقيل الضعف رقة القلب ولينه للإيمان و (لو أقسم) أي لو حلف يميناً طمعاً في كرم الله بإبراره لأبره وقيل لو دعا لأجابه و (العتل) الغليظ الجافي الشديد الخصومة بالباطل العنيد و (الجواظ) بفتح الجيم وشدة الواو وبالمعجمة المنوع وقيل الكثير اللحم المختال في مشيته وقيل القصير البطين والمراد أ، أغلب أ÷ل الجنة هؤلاء كما أن أغلب أهل النار القسم الآخر وليس المراد الاستيعاب في الطرفين. قوله (خالد بن يزيد) من الزيادة الفقيه السكسكي بفتح المهملتين و (عطاء بن يسار) ضد اليمين و (رئاء) أي ليراه الناس و (سمعة) أي ليسمعونه و (طبقاً واحداً) أي لا ينثني للسجود ولا ينحني له، فإن قلت القيامة دار الجزاء لا دار العمل قلت هذا السجود لا يكون على سبيل التكليف بل على سبيل التزود والتقرب إلى الله تعالى. الخطابي: هذا الحديث مما أجروه على ظاهره على نحو مذهبهم في التوقف عن تفسير ما لا يحيط العلم به أي من المتشابهات وقد أوله بعضهم على معنى قوله تعالى (يوم يكف عن ساق ويدعون) فروى عن ابن عباس أنه قال أي عن شدة وكرب قال بعض الأعراب وكان يطرد الطر عن زرعه في سنة جدب: عجبت من نفسي ومن إشفاقها، ومن طراد الطير عن أرزاقها، في سنة قد كشف عن ساقها. فيحتمل أن يكون معنى الحديث أنه يشتد أمر القيامة فيتميز عند ذلك أهل الإخلاص فيؤذن لهم في السجود وأهل النفاق يعود ظهورهم طبقاً لا يستطيعون السجود وأوله بعضهم بأن الله يكشف لهم عن ساق لبعض المخلوقين من ملائكته وغيرهم ويجعل في ذلك سبباً لبيان ما شاء من حكمته في أهل الإيمان والنفاق قال وفيه وجه آخر وقد تحتمله اللغة روى عن ابن عباس النحوي فيما عدا من المعاني الواقعة تحت هذا الاسم أنه قال الساق النفس كما قال علي رضي الله عنه

<<  <  ج: ص:  >  >>