للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِىٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا».

٥١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ - وَقَالَ مَرَّةً إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ - قَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِىٍّ، وَلَا مَكْفُورٍ - وَقَالَ مَرَّةً الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا، غَيْرَ مَكْفِىٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ - وَلَا مُسْتَغْنًى، رَبَّنَا».

[باب الأكل مع الخادم]

٥١١٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ - هُوَ ابْنُ زِيَادٍ - قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «إِذَا

ــ

الميم وسكون المهملة الأولى الكلاعي بفتح الكاف وخفة اللام وبالمهملة و (أبو أمامة) بضم الهمزة أسعد بن سهل الأنصاري و (المائدة) خوان عليه طعام. فإن قلت تقدم أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأكل على الخوان قلت أما أن يريد بالمائدة الطعام أو ذلك الراوي وهو أنس لم ير أنه أكل عليها أو كان له مائدة لكن لم يأكل هو بنفسه - صلى الله عليه وسلم - عليها. سبيل البخاري أنه ههنا يقول على المائدة وثمة قال على السفرة لا على المائدة فقال إذا أكل الطعام على شيء ثم رفع ذلك الشيء والطعام يقال رفع المائدة. قوله (غير مكفي) بالرفع والنصب وكذا رأينا و (المكفي) أما من الكفا أي غير مقلوب أو مردود أو من الكفاية والضمير راجع إلى الطعام الدال عليه سياق الكلام ويحتمل أن يراد أن الحمد غير مكفي ولا مودع ولا مستغني عنه فالضمير عائد إلى الحمد و (ربنا) منصوب على النداء أو مرفوع بأنه خبر مبتدأ محذوف وقال بعضهم الضمير يعود إلى الله تعالى يعني الله هو المطعم الكافي وهو غير مطعم ولا مكفي ولا مودع أي غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده ولا مستغني عنه و (ربنا) مبتدأ وخبره غير مكفي فباعتبار مرجع الضمير ورفع غير ونصبه ورفع ربنا ونصبه تكثر التوجيهات بعددها. قوله (أبو عاصم) هو الضحاك المشهور بالنبيل ولفظ (كفانا) يؤيد الوجه الثالث إذ ظاهره أن الله تعالى كاف لا مكفي و (مكفور) وهو ضد مشكور يناسب الثالث والأول. قوله (حفص) بالمهملتين و (محمد بن زياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية مولى عثمان

<<  <  ج: ص:  >  >>