للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٥٦١ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ عُرْوَةُ كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَّا الْحُمْسَ وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ وَكَانَتْ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ وَيُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي

ــ

من حيث أفاض الناس" أو لم يكن السؤال ناشئا عن الانكار والتعجب بل أراد به السؤال عن حكمة المخالفة عما كانت الحمس عليه أو كان رسول الله صلى اللخ عليه وسلم وقفة بها قبل الهجرة. قوله (فروة) بفتح الباء وسكون الراء وفتح الواو (ابن أبي المغراء) بفتح الميم وسكون المعجمة وبالراء وبالمدمر في آخر الجنائز و (علي بن مسهر) بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء وبالراء الكوفي قاضي الموصل في باب مباشرة الحائض. قوله (وما ولدت) أي وأولادهم واختار (ما) على (من) لعمومه وقيل المراد به والدهم وهو كناية لأن الصحيح أن قريشا هم أولاد النضر بن كنانة الجوهري: سميت قريش وكنانة حمسا لتشددهم في دينهم لأنهم كانوا لا يستظلون أيام منى ولا يدخلون البيوت من أبوابها وغير ذلك. قوله (يحتسبون) أي يعطون الناس الثياب حسبة لله تعالى و (يفيض) قال الزمخشري: أفضتم دفعتم بكثرة وهو من افاضة الماء وهو صبه بكثرة وأصله أفضتم أنفسكم فترك ذكر المفعول. قوله (جماعة الناس) أي غير الحمس و (عرفات) علم للموقف وهو منصرف إذ لا تأنيس فيه وسميت بها اما لأنها وصفت لابراهيم عليه السلام فلما أبصرها عرفها أو لأن جبريل حين كان يدور به في المشاعر أراه اياها فقال قد عرفت أو لأن آدم هبط من الجنة بأرض الهند وحواء بجدة فالتقيا نمت فتعارفا أو لأن الناس يتعارفون فيها أو لأن ابراهيم عرف حقيقة رؤياه في ذبح ولده أو لأن الخلق يعترفون فيها بذنوبهم أو لأن فيها جبالا والجبال هي الأعراف وكل عال

<<  <  ج: ص:  >  >>