للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ قَالَ كَذَاكَ اذْهَبْ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ

٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ فُلَانًا وَاللَّهُ حَسِيبُهُ وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ

ــ

وفيه أن يباح للإنسان أن يزكى نفسه ويخبر بالصلاح إذا احتاج إلى ذلك وهكذا رواه مالك في الموطأ فقال عمراً كذلك؟ (قال) أي الرجل نعم وأما معنى (وعلينا نفقته) أن رضاعة ومؤنته من بيت المال. قوله (أبوه) أي أبو بكرة واسمه نفيع و (لا محالة) بفتح الميم أي البتة بحيث لابد منه و (أحسبه) أي أظنه أي لا يقطع بتزكيته لأنه لا يطلع على باطنه والله يتولى السرائر وأما نحن فلا نحكم إلا بالظواهر، فإن قلت إذا كان يعلم منه ذلك فلم يقول أحسب؟ قلت المراد من يعلم يظن وكثيراً يجئ العلم بمعنى الظن وأما كلمة (على الله) ففيها معنى الجزم والقطع واختلفوا في تزكية رجل واحد وقد تقدم البحث عنه قريباً في باب تعديل كم يجوز والقائلون بوجوب التعدد قالوا إن هذا السؤال إنما كان من عمر على طريق الخبر لا على طريق الشهادة ونحن لا نوجبه إلا إذا كذب المشهود له قولهم ولا نسلم عدالتهم وهكذا في حديث أبي بكرة المراد منه الإخبار بذلك، قال النووي قطع العنق استعارة عن الهلاك في الدين و (لا أزكي على الله تعالى) أي لا أقطع له على عاقبة أحد ولا على ضميره لأن ذلك مغيب عنا. فإن قيل قد جاءت أحاديث صحيحة بالمدح في الوجه قلنا: النهي محمول على الإفراط أو من يخاف عليه فتة من إعجاب ونحوه وأما من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله فلا نهي إذا لم يكن فيه مجازفة بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كالازدياد عليه أو الاقتداء به كان مستحباً قال شارح التراجم: وجه مطابقة الحديث للترجمة أنه صلى

<<  <  ج: ص:  >  >>