للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ». قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ

ــ

(باب لا تقبل صلاة بغير وضوء) الطهور بفتح الطاء الماء الذي يتطهر به وبضمها الفعل الذي هو المصدر والمراد به هنا الوضوء. قوله (الحنظلي) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الظاء المعجمة المعروف بابن راهويه مر في باب فضل من علم (وعبد الرزاق) أي ابن همام الصنعاني كانت الرحلة إليه من أقطار الأرض. و (معمر) بفتح الميمين ابن راشد البصري ثم اليمني و (همام) بفتح الهاء وشدة الميم وفتح النون وكسر الموحدة المشددة الصنعاني تقدموا في باب حسن إسلام المرء, قوله (لا يقبل) بصيغة المجهول وفي بمضها لا يقبل الله و (حضر موت) بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الميم اسم بلد باليمن وقبيلة أيضا وهما اسمان جعلا اسما واحدا والاسم الأول منه مبنى على الفتح على الأصح إذ قيل ببنائهما وقيل بأعرابهما فيقال هذا حضر موت برفع الراء وجر التاء قال الزمخشري فيه لغتان التركيب ومنع الصرف والثانية الإضافة فإذا أضفته جاز في المضاف إليه الصرف وتركه, قوله (فساء) بضم الفاء وبالمد و (الضراط) بضم الضاد وهما مشتركان في كونهما ريحا خارجا من الدبر ممتازان يكون الأول بدون صوت والثاني مع الصوت, فان قلت الحدث ليس منحصرا فيهما, قلت قال ابن بطال: أيما أقصر على بعض الأحداث لأنه أجاب سائلا سأله عن المصلى يحدث في ضلاته فخرج جوابه على ما يسبق المصلى من الأحداث في صلاته لأن البول والغائط ونحوهما غي معهودة في الصلاة, الخطابي: لم يرد بذكر هذين النوعين تخصيصهما وقصر الحكم عليهما بل دخل في معناه كل ما يخرج من السبيلين والمعنى إذا كان أوسع من ذلك الاسم مان الحكم للمعنى ولعله أراد به أن يثبت الباقي بالقياس عليه للمعنى المشترك بينهما. وأقول ولعل ذلك لأن ما أغلظ من الفساد بالطريق الأول ويحتمل أن يقال المجمع عليه من أنواع الحدث ليس إلا الخارج النجس من المعتاد وما يكون مظنة له كزوال العقل فأشار إليه على سبيل المثال كما يقال الاسم زيدا وكزيدو يسمى مثله تعريفا بالمثال أو يقال كان أبو هريرة يعلم أنه عاف بسائر أنواع الحدث جاهل بكونهما حدثا فتعرض لحكمهما بيانا لذلك فان فلت ما بال الصلاة التي تكون بالتيمم هل تكون مقبولة, قلت التيمم

<<  <  ج: ص:  >  >>