للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «لَا تَكْذِبُوا عَلَىَّ، فَإِنَّهُ مَنْ

ــ

على الحجاج فقيل للحجاج أن أباها لم يكذب كذبة قط لو أرسلت إليه فسألته عنهما فأرسل إليه فقال هما في البيت فقال قد عفوت عنهما لصدقك وحلف أنه لا يضحك حتى يعلم أين مصيره إلى الجنة أو النار فما ضحك إلا بعد موته ولو أخوان مسعود وهو الذي تكلم بعد الموت وربيع وهو أيضا حلف إن لا يضحك حتى يعرف في الجنة أم لا يقال غاسله انه لم يزل متبسما على سريره حتى فرغنا وقال ابن المديني لم يرو عن مسعود شيء إلا كلامه بعد الموت والربعي بحسب اللغة المنسوب إلى الربع والحراش جمع الحرش وهو الأثر. قوله {عليا} هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف الهاشمي المدني الكوفي أمير المؤمنين ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم واسم أبي طالب عبد مناف علي المشهور وأم علي فاطمة بنت أسد ابن هشام بن عبد مناف وهي أول هاشمية ولدت هاشميا أسلمت وهاجرت إلى المدينة وتوفيت في حياة رسول الله وصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل في قبرها وكنينة على أبو الحسن وكناه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا تراب وهو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤاخاة قال له أنت أخي في الدنيا والآخرة وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين وأبو السبطين وأول هاشمي ولد بين هاشمين وأول خليفة من بني هاشم وأحد العشرة المبشرة بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض وأحد الخلفاء الراشدين وأحد العلماء الربانيين والشجعان المشهورين والزهاد المذكورين وأحد السابقين إلى الإسلام واختلف العلماء في أول من أسلم من الأمة فقيل خديجة وقيل أبو بكر وقيل على والصحيح خديجة ثم أبو بكر ثم علي والأروع أن يقال أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ومن الصبيان علي ومن النساء خديجة ومن الموالي زيد بن حارثة ومن العبيد بلال واستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم حين هاجر من مكة أن يقيم بها أياما حتى يؤدي عنه أمانته ثم يلحقه بأهله وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد إلا تبوك فان النبي صلى الله عليه وسلم استحلفه فيها على المدينة وهو قال يا رسول الله أتحلفني في النساء والصبيان فقال أما ترضى أن تكون معي بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأصابته يوم أحد ست عشرة ضربة وأعطاه الراية يوم خبير وأخبر أن الفتح يكون غلى يده وأحواله في الشجاعة مشهورة وأما علمه فكان من العلوم بالمحل الأعلى روى له عن رسول الله عليه وسلم خمسمائة حديث وستة ثمانون حديثا ذكر البخاري منها تسعة وعشرين وسؤال كبار الصحابة ورجوعهم إلى فتواه وأقواله في المسائل المعضلات أيضا مشهور وأما زهده فهو مما اشترك في معرفته الخاص والعام وكان الحاصل من غلته أربعين

<<  <  ج: ص:  >  >>