للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إِلَى مَنْزِلِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ قَالَ «نَامَ الْغُلَيِّمُ». أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا، ثُمَّ قَامَ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِى عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ - أَوْ خَطِيطَهُ - ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ

ــ

ثم المجيء ليس بعد السكون عندها, قلت هي الفاء التي تدخل بين المجمل والمفصل لأن التفصيل إنما هو عقيب الإجمال ذكره الزمحشري في قوله تعالى ((فإن ...... فإن الله غفور رحيم)) , قوله - ((ثم جاء)) -أي من المسجد إلى منزله في تلك الليلة أي بيت ميمونة ولفظ نام يحتمل الإخبار لميونة مثلا والاستفهام عن ميمونة وحذف الهمزة لقرينة المقام, و - ((الغليم)) - تصغير الغلام بالياء المشددة وهذا هو تصغير الشفقة نحو يا بني والمراد منه عبدالله, قوله - ((أو كلمة)) -هذا الشك من ابن عباس, فإن قلت مقول القول شرطه أن يكون كلاما لا كلمة, قلت الكلمة تطلق على الكلام أيضا نحو كلمة الشهادة ولفظ يشبهها قرينة له ولم يعلم أنه صلى الله عليه وسلم صلى بعد هذا القيام شيئا أم لا, قوله - ((ثم صلى ركعتين)) -فإن قلت ما فائدة الفصل بينه وبين الخمس ولم ما جمع بينهما بأن يقال فصلي سبع ركعات قلت إما لأنه صلى الخمس بسلام والركعتين بسلام أو أن الخمس باقتداء ابن عباس به والركعتين بغير اقتدائه, قوله - ((غطيطة)) -الغطيط الشخير أي صوت الأنف والخطيط أي الممدودة من صوته وقيل الغطيط والخطيط صوت يسمع من تردد النفس قال ابن بطال الغطيط صوت النائم وقيل الغطيط أعلى من الشخير قال ولفظ أو خطيطه شك من المحدث ولم أجد عند أحد من أهل اللغة بالخاء قال وفيه فضل ابن عباس وحذقه على صعر سنه حيث أنه صلى الله عليه وسلم طول ليلته وقيل أن العباس أوصاه بمراعاة النبي صلى الله عليه وسلم ليطلع على عمله بالليل, قوله - ((ثم خرج)) -هذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم إذ نومه مضطعجا لا ينقض الوضوء لان عينيه تنامان ولا ينام قلبه فلو خرج حدث لأحس به بخلاف غيره من الناس ويحتمل أن يكون فيه محذوفا أي توضأ ثم خرج وأن لا يكون الغطيط من النوم الناقض قال محي السنة فيه جواز للجماعة في النافلة وجواز العمل اليسير في الصلاة وجواز الصلاة خلف من لم ينو الإمامة وأقول جواز بيتوتة الأطفال عند المحارم إن كانت عند زوجها وفيه الإشعار بقسم النبي صلى الله عليه وسلم بين زوجاته وجواز التصغير والذكر بالصفة حيث لم يقل نام عبدالله وأن موقف المأموم الواحد عن يمين الإمام وإذا وقف عن يساره يحوله إلى يمينه

<<  <  ج: ص:  >  >>