للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ شُعْبَةَ قَدْرِ صَاعٍ

٢٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ

ــ

التبرز في البيوت و (بهز) بالموحدة المفتوحة وسكون الهاء وبالزاي أبو الأسود بن الأسود بن أسد الإمام الحجة البصري مات بمر في بضع وتسعين ومائة و (الجدي) هو عبد الملك بن إبراهيم منسوب إلى جدة التي بساحل البحر من ناحية مكة وهو بالجيم المضمومة وتشديد المهملة مات سنة خمس ومائتين ولفظ (عن شعبة) متعلق بالرجال الثلاثة وهذه متابعة ناقصة ذكرها البخاري تعليقاً والغرض منه أنهم رووا عن شعبة قدر صاع بدل نحو من صاع قال ابن بطال واختلف العلماء في مقدار الصاع فقال الحجازيون خمسة أرطال وثلث محتجين بحديث الفرق وتفسير العلماء له ثلاثة أصوع مقدر بستة عشر رطلاً والعراقيون ثمانية أرطال لما روى مجاهد أنه قال دخلنا على عائشة فأتى بعس أي قدح عظيم فقالت عائشة كان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلّم يغتسل بمثله قال مجاهد فحزرته ثمانية أرطال إلى تسعة إلى عشرة وقد رجع أبو يوسف القاضي إلى قول مالك فيه حين قدم المدينة فأخرج إليه مالك صاعاً وقال له هذا صاع النبي صَلَّى الله عليه وسلّم فقدر أبو يوسف فوجده خمسة أرطال وثلثا ولا شك أن أهل المدينة أعلم بمكيالهم ولا يجوز أن يخفى عليهم أمره ويعلمه أهل العراق وإنما توارث أهل المدينة مقداره خلفاً عن سلف عالمهم وجاهلهم إذ كانت الضرورة ماسة بهم إليه لزكاتهم وكفاراتهم وبيوعهم وكيف يترك فعل هؤلاء الذين لا يجوز عليهم التواطؤ على الكذب إلى رواية واحد تحتمل روايته التأويل وذلك لأ، هـ حزر ولم يقطع بحقيقته والحزر لا بعصم من الغلط وأيضاً ليس في خبر العس مقدار الماء الذي فيه فجاز أن يكون اغتسال النبي صَلَّى الله عليه وسلّم بملئه وبدون الملء قال القاضي عياض ظاهر الحديث انهما رأيا عملها في رأسها وأعالي جسدها مما يحل للمحرم نظره من ذوات المحرم ولولا أنهما شاهدا ذلك لم يكن لاستدعائها الماء وطهارتها بحضرتهما معنى إذ لو فعلت ذلك كله في ستر عنهما لرجع الحال إلى وصفها له وإنما فعلت الستر ليستر أسافل البدن وما لا يحل للمحرم النظر إليه وفيما فعلته عائشة دلالة على استحباب التعليم بالفعل فإنه أوقع في النفس من القول. قوله (عبد الله) أي المسندي و (يحيى بن آدم) الكوفي مات سنة ثلاث ومائتين قال النسائي وقد سقط ذكر يحيى في بعض النسخ وهو خطأ إذ لا يتصل الإسناد إلا به. قوله (زهير) مصغر مخفف الياء ابن معاوية الكوفي الجزري و (أبي إسحق) أي السبيعي تقدما في باب الصلاة من الإيمان. قوله (أبو جعفر) أي

<<  <  ج: ص:  >  >>