للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَلْيَتَبَوَّا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».

١١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى حَصِينٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «تَسَمَّوْا بِاسْمِى وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِى، وَمَنْ رَآنِى فِى الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِى، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ

ــ

وأنت إنما تخبرهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانظر ما تخبرهم به, قوله - ((موسى)) -أي ابن إسماعيل المنقري البصري التبوذكي, - ((أبو عوانة)) -بفتح المهملة وبخفة الواو وبالنون اسمه الوضاح من الوضوح الواسطي وفد تقدما في كتاب الوحي, قوله - ((أبي حصين)) - بفتح المهملة وكسر الصاد المهملة قال الغساني لا أعلم في الصحيحين من اسمه حصين بفتح الحاء ومن يكنى بأبي حصين غير هذا الرجل وهو عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي التابعي الحافظ العثماني كان شيخا ثقة صاحب سنة مات سنة ثمان وعشرين ومائة, قوله - ((أبي صالح)) - أي ذكوان السمان الزيات المدني مر في باب أمور الإيمان, قوله - ((تسموا)) - بصيغة الأمر من باب التفعيل وهو إما حقيقة في معناه أو هو بمعنى التسمية - ((ولا تكونوا)) -من الكناية وهو من التفعل ومن التفعيل ومن الافتعال على حسب اختلاف النسخ والاسم نحو زيد والكنية نحو أبو زيد واعلم أن العلم إما أن يكون شعرا بمدح أو بذم وهو اللقب وإما أن يكون فإما أن يصدر بنحو الأب والأم وهو الكنية أولا وهو الاسم فاسم النبي صلى الله عليه وسلم محمد وكنيته أبو قاسم ولقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد المرسلين مثلا, الجوهري: الكتابة أن يتكلم بشيء ويريد به غيره ويقال كنيت وكنوت بكذا وعن كذا والكنية بالضم والكسر وا ...... فلان بكذا وكنيته أبا زيد وبأبي زيد واختلف العلماء في هذه المسئلة فقال أهل الظاهر لا يحل التكني بأبي قاسم لأحد سواء كان اسمه محمد أو أحمد أو لم يكن لهذا الحديث ونحوه وقال مالك يباح التكني به سواء كان اسمه محمدا أو أحمد لا لأن هذا كان في زمن الرسول للالتباس بكنيته صلى الله عليه وسلم لما روى أنه نادى رجل رجلا بالبقيع يا أبا القاسم فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني لم أعنك إنما دعوت فلانا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ثم نسخ ولم يبق الالتماس وقال ابن جرير إنما كان النهي للتنزيه والأدب لا للتحريم وقال جماعة من السلف النهي عن التكني بأبي قاسم مخصوص بمن اسمه محمد أو أحمد ولا بأس بالكنية وحدها لمن لا يسمى بواحد من الاسمين لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته والخامس أنه منهي عن التكني بأبي القاسم مطلقة وينهى عن التسمية بالقاسم لئلا يكني أبوه بأبي قاسم والسادس

<<  <  ج: ص:  >  >>