للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقْبَلْتُ رَاكِباً عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاِحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَىْ بَعْضِ الصَّفِّ وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، فَدَخَلْتُ فِى الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَىَّ

ــ

وسلم حكمة فصل بها بين الحق والباطل وبين لهم بحمل القرآن ومعاني التنزيل والفقه في الدين وهو كتاب الله وسنة رسوله والمعني واحد (باب متى يصح سماع الصغير) ومعني الصحة جواز قبول مسموعة. قوله (إسماعيل) هو ابن عبد الله المشهور باسمعيل بن أبي أويس ابن أخت مالك وأبو أويس بن عم مالك مر في باب تفاضل أهل الإيمان وفي غيره وكذا سائر الرواة تقدموا مرارا و (عتبة) بضم العين المهملة وبالمثناة الفوقانية الساكنة بالموحدة. قوله (أتان) هي الأنثي من الحمير ولا يقال أتانة ولما كان الحمار شاملا للذكر والأنثى خصصه بقوله أتان. فإن قلت فلم ما قال علي حمارة فيستغني عن لفظ أتان. قلت لأن التاء في حمارة يحتمل أن تكون للوحدة وأن تكون للتأنيث فلا يكون نصا في أنوثته. قوله (ناهزت) أي قاربت يقال ناهز الصبي البلوغ إذا قاربه والمراد بالاحتلام البلوغ الشرعي وهو مشتق من الحلم بالضم وهو ما يراه النائم واختلف العلماء في سن ابن عباس رضي الله عنه عند وفاة النبي صلي الله عليه وسلم فقيل عشر وقيل ثلاثة عشر وقيل خمسة عشر. قوله (بمني) الجوهري: مني مقصور موضع بمكة وهو مذكر يصرف. فإن قات هو علم للبقعة فيكون غير منصرف قلت لما استعمل منصرفا فاعلم أنهم جعلوه علما للمكان. النووي: فيه لغتان الصرف والمنع ولهذا يكتب بالألف والياء الأجود صرفها وكتائبها بالألف سميت بها لما يمني بها من الدماء لأي يراق. قوله (إلى عير جدار) أي متوجها إليه وقيل المراد إلى غير سترة. فإن قلت لفظ إلى غير جدار لا ينفي شيئا غيره فكيف فسره بغيره سترة. قلت أخبار ابن عباس عن مروره بالقوم وعن عدم جدار مع أنهم لم ينكروا عليه وأنه مظنة إنكار يدل علي حدوث أمر لم يعهد قبل ذلك من كون المرور مع السترة غير منكر فلو فرض سترة أخري غير الجدار لم يكن لهذا الإخبار فائدة قوله (بين يدي) هو مجاز عن القدام لأن الصف لا يدل له. و (بعض الصف) يحتمل أن يراد به صف من الصفوف أو بعض من

<<  <  ج: ص:  >  >>