للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

رافدة عليه كل عام، ولا يعطي الهرمة

ولا الدرنة ولا المريضة ولا الشرط: اللئيمة ولكن من وسط أموالكم، فإن

الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره ".

أخرجه أبو داود (١ / ٢٥٠) قال: قرأت في كتاب عبد الله بن سالم - بحمص - عند

آل عمرو بن الحارث الحمصي عن الزبيدي قال: وأخبرني يحيى بن جابر عن جبير بن

نفير عن عبد الله بن معاوية الغاضري مرفوعا به.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع بين ابني جابر وجبير لكن وصله

الطبراني في " المعجم الصغير " (ص ١١٥) والبيهقي في " السنن " (٤ / ٩٥) من

طريقين عن عبد الله بن سالم عن محمد بن الوليد الزبيدي: حدثنا يحيى بن جابر

الطائي أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه أن أباه حدثه به. وزاد: " وزكى

نفسه، فقال رجل: وما تزكية النفس؟ فقال: أن يعلم أن الله عز وجل معه حيث

كان ".

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن سالم وهو

الزبيدي، وهو ثقة. وأخرجه البخاري في " تاريخه " من طريق يحيى بن جابر به

كما في ترجمة الغاضري من " الإصابة ".

(فائدة) قوله صلى الله عليه وسلم: " أن الله معه حيث كان ". قال الإمام

محمد بن يحيى الذهلي: " يريد أن الله علمه محيط بكل مكان والله على العرش ".

ذكره الحافظ الذهبي في " العلو " رقم الترجمة (٧٣) بتحقيقي واختصاري.

وأما قول العامة وكثير من الخاصة: الله موجود في كل مكان، أو في كل الوجود

ويعنون بذاته، فهو ضلال بل هو مأخوذ من القول بوحدة الوجود الذي يقول به غلاة

الصوفية الذين لا يفرقون بين الخالق والمخلوق ويقول كبيرهم: كل ما تراه

بعينك فهو الله! تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

<<  <  ج: ص:  >  >>