للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَنْ يُقَاسَ كَلَامُهُ إِلَى كَلَامِنَا، لِأَنَّ كَلَامَ الْمَخْلُوقِينَ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِآلَاتٍ، وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يَتَكَلَّمُ كَمَا شَاءَ بِلَا آلَةٍ، كَذَلِكَ يَنْزِلُ بِلَا آلَةٍ، وَلَا تَحَرُّكٍ، وَلَا انْتِقَالٍ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، وَكَذَلِكَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ، فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ يُبْصِرُ كَبَصَرِنَا بِالْأَشْفَارِ وَالْحَدَقِ وَالْبَيَاضِ، بَلْ يُبْصِرُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ، وَيَسْمَعُ مِنْ غَيْرِ أُذُنَيْنِ، وَسِمَاخَيْنِ، وَالْتِوَاءٍ، وَغَضَارِيفَ فِيهَا، بَلْ يَسْمَعُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ، وَكَذَلِكَ يَنْزِلُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلَا آلَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَاسَ نُزُولُهُ إِلَى نُزُولِ الْمَخْلُوقِينَ، كَمَا يُكَيَّفُ نُزُولُهُمْ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ مِنْ أَنْ تُشَبَّهَ صِفَاتُهُ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ.

ذِكْرُ خَبَرٍ وَاحِدٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُضَادُّ الْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا

٩٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ،


= وأخرجه النسائي أيضاً (٤٨٥) من طريق سعيد المقبري، عن عطاء مولى أم حبيبة، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند مسلم (٧٥٨) (١٧٢) ، والطيالسي (٢٢٣٢) و (٢٣٨٥) ، وابن أبي عاصم (٥٠٠) و (٥٠١) ، وأحمد ٢/٣٨٣ و ٣/٣٤ و ٤٣ و ٩٤، وابن خزيمة في " التوحيد " ص ١٢٦، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص ٤٥٠.
وعن جبير بن مطعم عند الدارمي ١/٣٤٧، وأحمد ٤/٨١، والآجري في "الشريعة" ص ٣١٢، وابن خزيمة في "التوحيد" ص ١٣٣، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص ٤٥١، وسنده صحيح.
وعن رفاعة بن عرابة الجهني عند أحمد ٤/١٦، والدارمي ١/٣٤٧، وابن ماجة (١٣٦٧) ، وابن خزيمة ص ١٣٢، والآجري ص ٣١٠، وسنده صحيح أيضاً.
وعن علي بن أبي طالب عند الدارمي ١/٣٤٨، وأحمد ١/١٢٠ وسنده قوي. وعن ابن مسعود عند أحمد ١/٣٨٨ و ٤٠٣ و ٤٤٦، والآجري ص ٣١٢، وابن خزيمة ص ١٣٤، وسنده صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>