للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذِكْرُ وَصْفِ حَالَ مُوسَى حِينَ لَقِيَ الْخَضِرَ بَعْدَ فَقْدِ الْحُوتِ

٦٢٢٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (١) ، قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْسَ بِصَاحِبِ الْخَضِرِ، إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ، قَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ (٢) اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «قَامَ مُوسَى


= وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٢/٢٢٣ و ٣/٩٦ عن محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب وعفان بن مسلم، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٧٥٦) من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، به.
(١) تحرف في الأصل إلى "سليمان"، والتصويب من "التقاسيم" ٣/لوحة ٢٩٤.
(٢) قال الإمام النووي في " شرح مسلم " ١٥/١٣٧: قال العلماء: هو على وجه الإغلاظ والزجر عن مثل قوله، لا أنه يعتقد أنه عدو الله حقيقة، إنما قاله مبالغة في إنكار قوله، لمخالفته قَوْلِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَكَانَ ذلك في حال غضب ابن عبَّاس لشدّة إنكاره، وحال الغضب تُطلق الألفاظ، ولا يُراد بها حقائقها، والله أعلم.
وقال ابن التين فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ١/٢١٩: لم يرد ابن عباس إخراج نوفٍ عن ولاية الله، ولكن قلوب العلماء تنفر إذا سمعت غيرَ الحق، فَيُطْلِقونَ أَمثالَ هذا الكلام لقصد الزجر والتحذير منه وحقيقته غيرُ مرادة.

<<  <  ج: ص:  >  >>