للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الزَّجْرَ إِنَّمَا زَجَرَ إِذَا رَكَنَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ الْعِلَّةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا

٤٠٤٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكَ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ" وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: "تِلْكَ امْرَأَةٌ يغشاها أصحابي، فاعتدي عند أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي" قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أما أبو جهم، فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية، فصعلوك لا مال له، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ" قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: "انْكِحِي أُسَامَةَ"، فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خيرا، واغتبطت به١. [١٢:٢]


١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البغوي ٢٣٨٥ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وهو في الموطأ٢/٥٨٠-٥٨١ في الطلاق: باب ما جاء في نفقة المطلقة، ومن طريقه أخرجه الشافعي في الرسالة ص ٣٠٩-٣١٠، وأحمد ٦/٤١٢، ومسلم ١٤٨٠ ٣٦ في الطلاق: باب المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=

<<  <  ج: ص:  >  >>